← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
468 · ص253 · ج2
إذَا قَتَلَتْ أَمَةٌ رَجُلًا خَطَأً وَلَهُ وَلِيَّانِ فَوَلَدَتْ فَصَالَحَ الْمَوْلَى أَحَدَ الْوَلِيَّيْنِ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ ابْنُ الْأَمَةِ بِحَقِّهِ مِنْ الدَّمِ فَهُوَ جَائِزٌ، وَهَذَا اخْتِيَارٌ مِنْهُ لِلنِّصْفِ الْبَاقِي، وَيَجِبُ عَلَيْهِ حِصَّةُ الْآخَرِ عَلَى الْمَوْلَى. وَلَوْ صَالَحَ عَلَى نِصْفِ الْأَمَةِ الْجَانِيَةِ لَا يَكُونُ بِذَلِكَ مُخْتَارًا لِإِمْسَاكِ نِصْفِ الْأَمَةِ. [وَالْفَرْقُ] لِأَنَّ حَقَّ الْمُصَالَحِ سَقَطَ بِالِابْنِ عَنْ نِصْفِهِ، وَحَقَّ الْآخَرِ ثَبَتَ فِي نِصْفِ الْأَمَةِ فَهُوَ مُخْتَارٌ إمْسَاكَ نِصْفِهَا، فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ: اخْتَرْتُ نِصْفَهَا بِنِصْفِ الدِّيَةِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا صَالَحَ أَحَدُهُمَا عَلَى نِصْفِ الْأَمَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجُزْ إمْسَاكُ شَيْءٍ مِنْ الْأَمَةِ، إذْ حَقُّ الْآخَرِ ثَابِتٌ فِي نِصْفِ الْبَاقِي، وَهُوَ لَوْ دَفَعَهُ إلَيْهِ كَانَ لَهُ، فَلَمْ يَصِرْ مُخْتَارًا، فَلَا يَلْزَمُهُ نِصْفُ الدِّيَةِ. ٦٩٠ - إذَا صُولِحَ مَنْ دَعْوَاهُ عَلَى عِدْلٍ زُطِّيٍّ لَمْ يَرَهُ، ثُمَّ صَالَحَ الْقَابِضَ الْآخَرَ فَرَدَّهُ عَلَى الثَّانِي بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ لَيْسَ لِلثَّانِي أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ. وَلَوْ رَدَّهُ عَلَيْهِ بِخِيَارِ الْعَيْبِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ بِالْعَيْبِ إذَا كَانَ الرَّدُّ بِقَضَاءٍ. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ أَوْجَبَ لِلثَّانِي الْحَقَّ مِنْ الْحِمْلِ الَّذِي وَجَبَ حَقُّهُ فِيهِ،