← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
295 · ص167 · ج1
طَلَاقِهِ عَلَيْهَا، لَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ، وَالْإِيقَاعُ فِعْلُهُ، وَقَدْ وُجِدَ الْإِيقَاعُ مَرَّةً، فَوَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَوُجِدَ شَرْطُ حِنْثِهِ فِي الثَّانِيَةِ فَوَقَعَتْ الثَّانِيَةُ، وَشَرْطُ حِنْثِهِ فِي الطَّلَاقِ الثَّالِثِ إيقَاعُ الثَّانِيَةِ لَا وُقُوعُهَا وَلَمْ يُوجَدْ فَلَا يَقَعُ. فَإِنْ قِيلَ: أَلَيْسَ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِإِيقَاعِهِ فَيَكُونُ مُطَلِّقًا فَيَجِبُ أَنْ تَقَعَ الثَّالِثَةُ. قُلْنَا: قَوْلُهُ " كُلَّمَا طَلَّقْتُكِ " يَمِينٌ وَالْيَمِينُ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ، وَالْعَادَةُ جَرَتْ بِأَنَّ الرَّجُلَ إنَّمَا يَمْنَعُ نَفْسَهُ عَمَّا يَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ، فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ كُلَّمَا طَلَّقْتُكِ عَلَى إيقَاعٍ مُبْتَدَأٍ أَوْ يَمِينٍ يَعْقِدُهُ مُبْتَدَأً حَتَّى يُوصَفَ بِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ، وَإِذَا حَمَلْنَا عَلَيْهِ وَلَمْ يُوجَدْ لَمْ يَقَعْ. ١٧٠ - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنَا بَائِنٌ، وَلَمْ يَقُلْ مِنْكِ، وَنَوَى الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ بَائِنٌ، وَلَمْ يَقُلْ " مِنِّي " وَقَعَ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ بَائِنًا مِنْ غَيْرِهَا بِأَنْ يُطَلِّقَ أُخْرَى، وَلَمَّا لَمْ يَقُلْ مِنْكِ فَلَمْ يُضِفْ التَّحْرِيمَ إلَيْهَا فَلَا يَقَعُ. وَأَمَّا إذَا قَالَ: أَنْتِ بَائِنٌ فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ بَائِنَةً إلَّا مِنْهُ، فَاسْتَغْنَى عَنْ إضَافَةِ الْبَيْنُونَةِ إلَى نَفْسِهِ فَوَقَعَ. ١٧١ - لَوْ قَالَ: يَوْمٌ لَا أُطَلِّقُكِ فِيهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَمَضَى يَوْمٌ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا