← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
294 · ص166 · ج2
بِجُحُودِهِمْ فَجُعِلَ كَالْمَالِكِ، فَصَارَتْ شَهَادَتُهُمَا تَقْرِيرًا لِإِقْرَارِهِ الْأَوَّلِ، فَجَازَتْ شَهَادَتُهُمَا كَمَا لَوْ أَقَرَّ عَلَى مُوَرِّثِهِ بِدَيْنٍ فِي حَالَ حَيَاتِهِ، ثُمَّ شَهِدَ هُوَ وَآخَرُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ أَيْضًا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، كَذَلِكَ هَذَا. ٥٩٩ - إذَا وَكَّلَ وَكِيلًا بِالْخُصُومَةِ بِمَحْضَرِ الْقَاضِي فَخَاصَمَ الْوَكِيلُ الْمَطْلُوبَ فِي أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَخْرَجَهُ الْمُوَكِّلُ مِنْ الْوَكَالَةِ، فَشَهِدَ الْوَكِيلُ لِلْمُوَكِّلِ عَلَى الْمَطْلُوبِ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَشَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ. وَلَوْ وَكَّلَهُ بِغَيْرِ مَحْضَرِ الْقَاضِي، وَأَشْهَدَ عَلَى الْوَكَالَةِ، فَخَاصَمَ الْمَطْلُوبَ فِي أَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْوَكَالَةِ، ثُمَّ حَضَرَ الْمُوَكِّلُ فَعَزَلَهُ عَنْ الْوَكَالَةِ، فَشَهِدَ لَهُ عَلَى الْمَطْلُوبِ بِمِائَةِ دِينَارٍ مِمَّا كَانَتْ لِلْمُوَكِّلِ عَلَى الْمَطْلُوبِ، قَبْلَ قَضَائِهِ لِلْوَكِيلِ بِالْوَكَالَةِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقَاضِيَ لَمَّا سَمِعَ الْبَيِّنَةَ وَقَضَى بِالْوَكَالَةِ، فَقَدْ قَضَى بِكَوْنِهِ خَصْمًا فِي جَمِيعِ حُقُوقِهِ، فَإِذَا شَهِدَ لَهُ بِشَيْءٍ بَعْدَ ذَلِكَ، صَارَ يَشْهَدُ فِيمَا صَارَ خَصْمًا فِيهِ، فَلَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إذَا كَانَ التَّوْكِيلُ بِمَحْضَرِ الْقَاضِي، لِأَنَّ الْقَاضِيَ عَلِمَ بِكَوْنِهِ خَصْمًا فِي جَمِيعِ حُقُوقِهِ، وَعِلْمُهُ لَا يَكُونُ قَضَاءً مَا لَمْ يَقْضِ بِهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أُقِيمَتْ الْبَيِّنَةُ بَعْدَ عَزْلِهِ عِنْدَ قَاضٍ آخَرَ، أَنَّ الْأَوَّلَ عَلِمَ بِكَوْنِهِ وَكِيلًا، لَمْ يَقْضِ بِذَلِكَ فَلَمْ يَصِرْ خَصْمًا فِي الْجَمِيعِ، فَجَازَ أَنْ تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ. ٦٠٠ - وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا أَشْهَدَ رَجُلَيْنِ عَلَى شَهَادَتِهِ، ثُمَّ أَدْرَكَ جَازَ لَهُمَا أَنْ