← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
140 · ص89 · ج2
قُلْنَا: اللَّبَنُ رُبَّمَا يُوجَدُ وَرُبَّمَا لَا يُوجَدُ، وَلَا تَخْتَلِفُ الْقِيمَةُ بِاخْتِلَافِهِ وَتَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ اللَّحْمِ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَقْصُودٌ غَالِبًا لَا اللَّبَنُ. ٥١١ - إذَا اشْتَرَى فَصًّا عَلَى أَنَّهُ يَاقُوتٌ، فَإِذَا هُوَ زُجَاجٌ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ، وَتُعْتَبَرُ التَّسْمِيَةُ. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا زَيْنَبُ أَنْتِ طَالِقٌ، وَأَشَارَ إلَى عَمْرَةَ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى عَمْرَةَ دُونَ زَيْنَبَ وَتُعْتَبَرُ الْإِشَارَةُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْيَاقُوتَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الزُّجَاجِ، فَقَدْ سَمَّى جِنْسًا وَأَشَارَ إلَى جِنْسٍ آخَرَ فَقَدْ الْتَزَمَ إيفَاءَ الْمُسَمَّى مِنْ الْمُشَارِ إلَيْهِ وَإِيفَاءُ الْمُسَمَّى مِنْ الْمُشَارِ إلَيْهِ لَا يُمْكِنُ فَبَطَلَ الْعَقْدُ لِعَجْزِهِ عَنْ التَّسْلِيمِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَمْرَةُ وَزَيْنَبُ لِأَنَّهُمَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَقَدْ سَمَّى جِنْسًا، وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ الْجِنْسِ، وَالْإِشَارَةُ آكَدُ لِأَنَّهَا فِعْلٌ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ، وَفِي التَّسْمِيَةِ شَارَكَهُمَا غَيْرُهُ فَكَانَ أَوْلَى. ٥١٢ - إذَا مَلَكَ جَارِيَةً وَابْنًا لَهَا صَغِيرًا وَزَوْجَهَا وَهُوَ أَبُ الصَّغِيرِ، فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمْ، لَا يُبَاعُونَ إلَّا مَعًا. وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ إخْوَةٍ وَأَحَدُهُمْ صَغِيرٌ وَالْبَاقِيَانِ كَبِيرَانِ فَلَهُ أَنْ