463 · ص502
وذاك - أي: نُصَيْرُ بن يوسف (ت في حدود: ٢٤٠ هـ) -[الأنعام: ١١٥]، وكُلٌّ مصيبٌ، لكنَّ [الأنعام: ١١٥] أنسب بالخلاف المشهور» ١، أي الخلاف في موضع [الأعراف: ١٣٧]، وأما موضع [الأنعام: ١١٥] فلم يأت فيه خلافٌ في الرسم في المصاحف ٢.
ومعنى قول الناظم: (وَأَهْمَلَهُ نُصَيْرُهُمْ وَابْنُ الَانْبَارىِّ)، أي أنَّ نُصَيْرُ بن يوسف النحوي (ت في حدود: ٢٤٠ هـ) وابن الأنباري، أَهْمَلَا موضع ثاني [يونس: ٩٦] فلم يذكراه في كتابيهما ٣.
فَأَمَّا قول نصير فقد رواه الإمام الداني بإسناده عن محمد بن عيسى، عن نصير: «{كَلِمَتُ} بالتاءِ ثلاثةٌ، فذكر الذي في [الأنعام: ١١٥]، والأول من [يونس: ٣٣]، والذي في [غافر: ٦]» ٤.
وقال الإمام ابن الأنباري (ت: ٣٢٨ هـ): «وكلُّ ما في كتاب الله من ذكر (الكلمة) فهو بالهاء إلا ثلاثة أمكنة، في [الأعراف: ١٣٧] {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى}، وفي [يونس: ٣٣] {حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا}، وفي [المؤمن: ٦] {حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا}» ٥.
قال الناظم في شرحه على الجميلة: «وإياك أن تفهمَ من إسقاطها عدمَ حكمِه، كَلًّا، بل أخرجاه من مُتفقِ الهاء ومختلفها، فَفُهِمَ من كلامِهِما أنَّه مُتَّفِقٌ بالهاء عندهما» ٦.
١ انظر: جميلة أرباب المراصد: ٧٢٨.
٢ انظر: معجم الرسم العثماني: ٦/ ٢٨٤٥ - ٢٨٥١.
٣ كتاب: نُصَيْرُ بن يوسف النحوي (ت في حدود ٢٤٠ هـ) مفقود، وأما كتاب ابن الأنباري فهو: إيضاح الوقف والابتداء.
٤ انظر: المقنع: ٢/ ٢٣٧.
٥ انظر: إيضاح الوقف والابتداء: ١/ ٢٨٦.
٦ انظر: جميلة أرباب المراصد: ٧٢٨.