← المكتبة ▭▭ 2 pages
ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
محمد عبد الله إبراهيم البركاتي التجويد والقراءات
A− A+
463 · ص502
وذاك - أي: نُصَيْرُ بن يوسف (ت في حدود: ٢٤٠ هـ) -[الأنعام: ١١٥]، وكُلٌّ مصيبٌ، لكنَّ [الأنعام: ١١٥] أنسب بالخلاف المشهور» ١، أي الخلاف في موضع [الأعراف: ١٣٧]، وأما موضع [الأنعام: ١١٥] فلم يأت فيه خلافٌ في الرسم في المصاحف ٢. ومعنى قول الناظم: (وَأَهْمَلَهُ نُصَيْرُهُمْ وَابْنُ الَانْبَارىِّ)، أي أنَّ نُصَيْرُ بن يوسف النحوي (ت في حدود: ٢٤٠ هـ) وابن الأنباري، أَهْمَلَا موضع ثاني [يونس: ٩٦] فلم يذكراه في كتابيهما ٣. فَأَمَّا قول نصير فقد رواه الإمام الداني بإسناده عن محمد بن عيسى، عن نصير: «{كَلِمَتُ} بالتاءِ ثلاثةٌ، فذكر الذي في [الأنعام: ١١٥]، والأول من [يونس: ٣٣]، والذي في [غافر: ٦]» ٤. وقال الإمام ابن الأنباري (ت: ٣٢٨ هـ): «وكلُّ ما في كتاب الله من ذكر (الكلمة) فهو بالهاء إلا ثلاثة أمكنة، في [الأعراف: ١٣٧] {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى}، وفي [يونس: ٣٣] {حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا}، وفي [المؤمن: ٦] {حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا}» ٥. قال الناظم في شرحه على الجميلة: «وإياك أن تفهمَ من إسقاطها عدمَ حكمِه، كَلًّا، بل أخرجاه من مُتفقِ الهاء ومختلفها، فَفُهِمَ من كلامِهِما أنَّه مُتَّفِقٌ بالهاء عندهما» ٦.
١ انظر: جميلة أرباب المراصد: ٧٢٨. ٢ انظر: معجم الرسم العثماني: ٦/ ٢٨٤٥ - ٢٨٥١. ٣ كتاب: نُصَيْرُ بن يوسف النحوي (ت في حدود ٢٤٠ هـ) مفقود، وأما كتاب ابن الأنباري فهو: إيضاح الوقف والابتداء. ٤ انظر: المقنع: ٢/ ٢٣٧. ٥ انظر: إيضاح الوقف والابتداء: ١/ ٢٨٦. ٦ انظر: جميلة أرباب المراصد: ٧٢٨.
→ prev 463 / 496 next ←