424 · ص456
وَيَوْمَئِدْ وَلِئَلَّا حِينَئِذْ وَلَئِنْ … صِلْ يَاءَ، هَاوِي أَهَبْ لِإِمَامِ كَالنَّظَرَا ١
وقول الناظم: (وَذَا فِي النَّشْأَةِ الكُلُّ وَالوَجْهَيْنِ قَدْ حَمَلَا)، قوله: (ذَا) اسم إشارة للمفرد المذكر، وهو هنا يقصد الألف، قال ابن مالك (ت: ٦٧٢ هـ) في ألفيته:
بِ (ذَا) لِمُفْرَدٍ مُذَكَّرٍ أَشِرْ .................................................................................... ٢
أي: اتفقت المصاحف على رسم {النَّشْأَةَ} بالألف حيث وقعت ٣، وهي ثلاثة مواضع: {يُنْشِئُ النَّشْأَةَ} [العنكبوت: ٢٠]، {وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ} [النجم: ٤٧]، {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ} [الواقعة: ٦٢]، ويقصد الناظم بقوله: (الكُلُّ) أي: جميع مواضعها في القرآن الكريم.
ويقصد الناظم بقوله: (وَالوَجْهَيْنِ قَدْ حَمَلَا)، والوجهان هما:
١ - إما أن تكون الألف صورة للهمزة المفتوحة، على قراءة من سَكَّنَ الشِّينَ وَقَصَرَ.
٢ - وإما أن تكون الألف حرف مدٍّ {النَّشَآءَةَ} على وزن (فَعَالَة)، وتقع الهمزة بعدها لا صورة لها على الأصل والقياس ٤ ٥.
١ انظر: جميلة أرباب المراصد: ٥٨٤.
٢ انظر: ألفية ابن مالك: ٨١.
٣ انظر: المقنع: ٢/ ٧١ - ٧٢، ومختصر التبيين: ٢/ ١٩٤، ٩٧٢ - ٩٧٣، ٩٧٨، ١١٨١، والعقيلة، البيت رقم: ٢٠٨، ودليل الحيران: ٢٣٩، وسفير العالمين: ١/ ٣٦٤.
٤ قرأ ابن كثير وأبو عمرو في الثلاثة بألف بعد الشين، وقرأ الباقون بإسكان الشين من غير ألف. السبعة: ٤٩، والنشر: ٥/ ١٨٤٧.
٥ انظر: الدرة الصقيلة: ٤٩٥.