4 · ص182
[٥] أَنْت المَلِيكُ الّذِي تَعْنُو الوُجُوهُ [لَهُ] ١ … مِنْكَ الْأَيَادِي وَأَمَّا مِنْ سِوَاكَ فَلَا
قوله: (تَعْنُو) العاني: هو الخاضع المتذلل ٢، ومنه قوله تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} [طه: ١١١]، قال الإمام ابن كثيرٍ (ت: ٧٤٤ هـ) في تفسيره: «قال ابن عباسٍ وغير واحد: خَضَعَتْ وَذَلَّتْ» ٣.
قال الشاعر: (من الكامل):
سُبْحَانَ مَنْ عَنَتِ الوُجُوهُ لِوَجْهِهِ … مَلِكِ المُلُوكِ وَمَالِكِ الغَفْرِ ٤
«الْأَيَادِي» بمعنى: النِّعمة، مفردها: يَدٌ، وتُجمع على أَيَادٍ ٥.
أي: أنت يا الله المليك الذي تخضعُ وتذلُّ له وجوه عبادِهِ، فأنت صاحب النِّعَمِ.
قول الناظم: «وَأَمَّا مِنْ سِوَاكَ فَلَا»؛ أي: ليس من أحدٍ سِواكَ العطاءُ والفضْلُ، وإنما منك سبحانك، فأنت صاحبُ العطاءِ والفضلِ؛ كما قال سبحانه: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل: ٥٣].
١ ما بين المعكوفتين طُمِسَ في (ب).
٢ انظر: العين: ٢/ ٢٥٢ (ع ن و)، وتهذيب اللغة: ٣/ ٢٥٨٠ (ع ن ا).
٣ انظر: تفسير القرآن العظيم: ٣/ ١٨٣٠.
٤ البيت في ديوان الكميت بن زيد الأسدي: ٢١٤، وفي كتاب الزينة في الكلمات الإسلامية العربية لأبي حاتم الرازي: ٢/ ٢٦٧، منسوبًا إليه، بلفظ: (في ظل … )، وفي الفروق اللغوية للعسكري منسوبًا إلى الفرزدق: ١٨٢، ولم أجده في ديوان الفرزدق المطبوع.
٥ انظر: الصحاح: ٥/ ١٦٥١ (ن ع م)، والمحكم: ١٠/ ٧٧ (ى د ى).