← المكتبة ▭▭ صفحتان
ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
محمد عبد الله إبراهيم البركاتي التجويد والقراءات
A− A+
385 · ص417
ولكنه صدر عن غلبة ظنٍّ وعدم اطلاع، وقد رأيت هذه المواضع في المصحف الشامي كما ذكر الغازي ابن قيس رحمه الله: {هَيِّأْ}، و {يُهَيِّأْ}، و {مَكْرَ الْسَّيِّأْ}، و {الْمَكْرَ الْسَّيِّأْ}، كل ذلك بألفٍ بعد الياء، جعلها صورة للهمزة» ١. وقولُ الناظمِ: (وَهَاوِ الْغَازِ مَا قُبِلَا)، أي: أنَّ نَقْلَ الغازي بن قيسِ الأندلُسيِّ ٢ في هجائِه في رسمِ المصاحفِ في هذه الكلماتِ الثلاثِ الأخيرةِ، وهي: {وَهَيِّئْ لَنَا} [الكهف: ١٠]، و {وَيُهَيِّئْ لَكُمْ} [الكهف: ١٦]، و {وَمَكْرَ السَّيِّئِ} [فاطر: ٤٣]، بياءٍ واحدةٍ بعدها ألفٌ فيها، لم يُقْبَلْ لدى علماءِ الرسمِ ٣. ويُفهم من لفظِ الناظمِ أنَّ الكلماتِ التي جاءت بالجمعِ؛ نحو: {سَيِّئَاتُ} [النحل: ٣٤]، {السَّيِّئَاتِ} [النساء: ١٨]، و {سَيِّئَاتِنَا} [آل عمران: ١٩٣]، و {سَيِّئَاتِكُمْ} [البقرة: ٢٧١]، و {سَيِّئَاتِهِ} في موضعين: [التغابن: ٩، والطلاق: ٥]، و {سَيِّئَاتِهِمْ} [محمد: ٢]، بياء واحدة في جميعِ القرآنِ، واتفقت على ذلك المصاحف ٤. وقولُ الناظمِ: (وَيَاءِ الْمُنشِئَاتِ سِوَاهُ كَالعِرَاقِ)؛ أي: رُسِمَ في المصاحفِ العراقيةِ {وَلَهُ الْجَوَارِ} [الرحمن: ٢٤] بياءٍ بغيرِ ألفٍ بين الشِّينِ والتاءِ ٥.
١ انظر: الوسيلة: ٣٤٦. ٢ سبقت ترجمته: ٢٣٠، وكتابه: هجاء السنة، مفقود. انظر: بحث بعنوان: الغازي بن قيس الأندلسي وأقواله في الرسم العثماني، حاتم جلال التميمي، مجلة علوم الشريعة والقانون، المجلد: ٤٢، العدد: ٢، (٢٠١٥ م)، ٦٦٤. ٣ انظر: المقنع: ٢/ ١١٤ - ١١٦، ٢٥٧، ومختصر التبيين: ٣/ ٨٠٢ - ٨٠٣، والوسيلة: ٣٤٦، ودليل الحيران: ٢٦٢ - ٢٦٣. ٤ انظر: المقنع: ٢/ ١١٢ - ١١٣، ومختصر التبيين: ٢/ ١٧٠ - ١٧١. ٥ انظر: المقنع: ٢/ ١١٣، ومختصر التبيين: ٤/ ١١٦٨ - ١١٦٩.