381 · ص413
وأما: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} [قريش: ١] ١ فثابتة الياء، ولا يُتَوَهَّمُ دخولها هنا؛ لأنه نطقَ بـ {إِيلَافِهِمْ} بالضمير، و «ياءها ليست بلام ولا زائدة، وإنما هي فاء الكلمة، وأصلها همزة، فأبدلت ياء لسكونها بعد همزة مكسورة» ٢، وأما الألفُ التي بعدَ اللامِ فقد ذُكِرتْ بالحذفِ سابقًا، في البيت رقم: (١٠٥).
وقول الناظم: (كَاليَا مُشَفَّعَةً) أي: اتفقت المصاحفُ على حذفِ إحدى كلِّ ياءيْنِ واقعتيْنِ وسطًا، نحو: {الْحَوَارِيِّينَ} [المائدة: ١١١، والصف: ١٤]، و {وَالْأُمِّيِّينَ} [آل عمران: ٢٠]، و {رَبَّانِيِّينَ} [آل عمران: ٧٩]، و {النَّبِيِّينَ} [البقرة: ٦].
وعند الداني: أنَّ الأُولَى من الياءَيْنِ هي المحذوفةُ، والياءَ الثانيةَ هي المرسومةُ، وعند أبي داوود: أنَّ الأخرى من الياءَيْنِ هي المحذوفةُ، والياءَ الأُولَى هي المرسومة ٣.
واتفقت المصاحفُ على حذفِ إحدى كلِّ ياءَيْنِ إحداهما صورةٌ للهمْزةِ؛ نحو: {خَاطِئِينَ} [يوسف: ٩٧، والقصص: ٨]، و {مُتَّكِئِينَ} [الكهف: ٣١]، و {خَاسِئِينَ} [البقرة: ٦٥، والاعراف: ١٦٦]، و {الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: ٩٥]، {وَالصَّابِئِينَ} [البقرة: ٦٢، والحج: ١٧]، واتفق الداني، وأبو داوود على أنَّ الياءَ المحذوفةَ هي التي صورةُ الهمْزةِ، وهي الأُولَى، والياءُ المرسومةُ هي علامةُ الجمعِ، وهي الثانية ٤.
١ قرأ ابن عامر بغير ياء بعد الهمزة، وقرأ أبو جعفر بياء ساكنة من غير همز، وقرأ الباقون بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة. السبعة: ٦٩٨، والنشر: ٥/ ١٩٧٠ - ١٩٧١.
٢ انظر: دليل الحيران: ٢١٧.
٣ انظر: المقنع: ٢/ ١٠٥، ومختصر التبيين: ٢/ ١٥١ - ١٥٢، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٤، ودليل الحيران: ٢٢٠، وسفير العالمين: ١/ ٢٩٧.
٤ انظر: المقنع الفقرة: ٢/ ١٠٧، ومختصر التبيين: ٢/ ١٥٣، والعقيلة، البيت رقم: ١٨٤، ودليل الحيران: ٢٥٨، وسفير العالمين: ١/ ٣٧٦ - ٣٧٧.