345 · ص377
قال الإمام أبو داوود في موضعِ الكهف: «وكتبوا في جميع المصاحف: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ} بألفٍ بين الشِّينِ، والياءِ هنا، ليس في القرآن غيره» ١.
تنبيه:
١ - احترز الناظم بقيد اللام المكسورة عن اللام المفتوحة في قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص: ٥]، وعن الخالي عنها، وذلك نحو: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: ١٠٩]، وبقيد السورة عن الواقع في سورة النحل: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: ٤٠].
٢ - حكى الإمام الشاطبي أنَّ اختلاف المصاحف في وجود الألف في كُلِّ {شَيء} خلافٌ لا يعتبرُ في هذا الحرف، وذكر الناظم هنا أن المصاحف اضطربت في كل مواضع {شَيء} في القرآن الكريم، فهذا من الزيادات.
وقول الناظم: (زِدْ مِاْئَةً مَعْ مِاْئَتَيْنِ وِلَا)؛ أي: زادَ الراسِمون في المصاحفِ بعدَ ميم {مِائَة} ألفًا كيفَ جاءتْ موحدةً ومثناةً، وواقعةً موضعَ الجمعِ، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي ٢، نحو: {مِائَةَ عَامٍ} موضعين، [البقرة: ٢٥٩]، و {مِائَةُ حَبَّةٍ} [البقرة: ٢٦١]، و {وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ} [الأنفال: ٦٥]، و {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [الأنفال: ٦٦]، و {ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} [الكهف: ٢٥]، و {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} [الصافات: ١٤٧].
[١٢٦] وَبَعْدَ وَاوِ بَنُو بِيُونُسٍ مَعَ وَا … و الفَرْدِ والجَمْعِ بَلْ أَنْ يَعْفُوَ اعْتُزِلَا
١ انظر: مختصر التبيين: ٣/ ٨٠٥.
٢ انظر: المقنع: ١/ ٤٧٧، ٢/ ٦٧، ومختصر التبيين: ٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣، والعقيلة، البيت رقم: ١٦٣، ودليل الحيران: ٢٦٤، وسفير العالمين: ١/ ٣٠٩.