← المكتبة ▭▭ 2 pages
ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
محمد عبد الله إبراهيم البركاتي التجويد والقراءات
A− A+
174 · ص90
جمعها في أرجوزة سمَّاها «مورد الظمآن في رسم أحرف القرآن» ١. ويُحْتَمَلُ -والعلم عند الله- أَنَّهُ نَظَمَهَا بعد القصيدتين السَّابِقِ ذِكْرُهُمَا (حرز الأماني وناظمة الزهر). قال تلميذه الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «وله رحمه الله عدة قصائد، وجعل هذه عقيلتهنَّ، … ، وَلَعَمْرِي إِنَّهُ لكما قال، فإنه أبدع فيها، ولا يعلم ذلك حقيقةً إلا من أحاط بـ (كتاب المقنع)، فإنه حينئذٍ يعلم كيف نظم ما تفرَّق فيه، فَرُبَّ كلمةٍ اجتمعت مع أخرى، وكان بينما في المقنع مسافةً بعيدةً، ثم ما زاده فيها من الفوائد وغرائب الإعراب، وغير ذلك» ٢، وذكر أبو بكر بن عبد الغني المشتهر باللبيب (توفي قبل: ٧٣٦ هـ) أنَّ عِلَّةَ تسميتها بـ "عقيلة الأتراب" أنَّ «الشاطبي - رحمه الله - نظم جملة قصائد في فنونٍ كثيرةٍ، فجعل هذه القصيدة عقيلتهنَّ، لأجل أنَّها تَضَمَّنَتْ رسم الكتاب العزيز» ٣. ولقد أشار العلامة ابن خلدون (ت: ٨٠٨ هـ) إلى اهتمام الناس بها، فقال -في مقدمته-: «وولع الناس بحفظها» ٤. وقد سار الشاطبي في نظمه (عقيلة أتراب القصائد) على ما يلي: ابتدأ القصيدة بقوله: [١] الْحَمْدُ لِلَّهِ مَوْصُولًا كَمَا أَمَرَا … مُبَارَكًا طَيِّباً يَسْتَنزِلُ الدِّرَرَا
١ أرجوزة في (٦٠٨) أبيات، ولها عدة شروح منها: دليل الحيران على مورد الظمآن للعلامة الشيخ/ إبراهيم بن أحمد المارغني التونسي، اعتنى به عبد العزيز بن فاضل العنزي، وحَقَّقَ النظم فقط د. أشرف محمد فؤاد طلعت. ٢ انظر: الوسيلة: ٤٦٤. ٣ انظر: الدرة الصقيلة: ٥٨٨ - ٥٨٩. ٤ انظر: مقدمة ابن خلدون: ٢/ ١٧٤.
→ prev 174 / 496 next ←