← المكتبة ▭▭ 2 pages
مواهب الجليل من أدلة خليل
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي الفقه المالكي 1434 هـ
A− A+
458 · ص115 · ج3
فَصْلٌ إِذَا تَنَازَعَا فِي الزَّوْجِيَّةِ ثَبَتَتْ بِبَيِّنَةٍ، وَلَوْ بالسَّمَاعِ بالدُّفِّ والدُّخَانِ (١)، وَإلَّا فَلَا يَمِينَ وَلَوْ أقامَ المدَّعِي شَاهِدًا وَحَلَفَتْ مَعَهُ وَوَرِثَتْ، وأُمِرَ الزَّوْجُ بِاعْتِزالِهَا لِشَاهِدٍ ثَانٍ زَعمَ قُربَهُ، فإنْ لَمْ يأتِ بِهِ فَلَا يَمِينَ عَلَى الزوجينِ. وَأُمِرَتْ بانْتِظَارِهِ لبَيِّنَةٍ قرِيبَةٍ، ثُمَّ لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُه إنْ عَجَّزهُ قَاضٍ، مُدَّعِيَ حُجَّةٍ، وظَاهِرُهَا الْقَبُولُ إنْ أقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْعَجْزِ، ولَيْسَ لِذِي ثَلَاثٍ تَزْوِيجُ خَامِسَةٍ إِلَّا بَعْدَ طَلَاقِهَا. وَلَيْسَ إنْكَارُ الزَّوْجِ طَلَاقًا، ولَوِ ادَّعَاهَا رَجُلَانِ فأنْكَرَتْهُمَا -أوْ أحَدَهُمَا- وأقَامَ كُلٌّ البَيِّنَةَ فُسِخَا كَالْوَلِيَّيْن. وَفِي التَّوْرِيثِ بإقْرارِ الزَّوْجَيْنِ غَيْرِ الطَّارِئَيْنِ، والإِقْرَارِ بِوَارِثٍ وَلَيْسَ ثَمَّ وَارِثٌ ثَابِتٌ خِلَافٌ، بِخِلَافِ الطَّارِئَيْنِ، وَإِقْرَارِ أبَوَيْ غَيْرِ الْبَالِغَيْنِ، وَقوْلِهِ: تَزَوَّجْتُكِ. فَقَالَتْ: بَلَى. أوْ قَالَتْ: طَلَّقْتَنِي. أوْ: خَالَعْتَنِي. أوْ قَال: اخْتَلَعْتِ مِنِّي. أوْ: أنَا مِنْكِ مُظَاهِرٌ، أَوْ حَرَامٌ، أوْ بَائِنٌ فِي جَوابِ: طَلِّقْنِي. لَا إنْ لَمْ يُجَبْ. أوْ: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي. أوْ أقَرَّ فَأنْكَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ: نَعَمْ. فأنْكَرَ. وفِي قَدْرِ الْمَهْرِ أوْ صِفَتِهِ أوْ جِنْسِهِ، حَلَفَا وفُسِخَ. والرُّجُوعُ لِلأشْبَهِ. وانْفِسَاخُ النِّكَاحِ بِتَمَامِ التَّحَالُفِ. وَغَيْرُهُ كالْبَيْعِ إِلَّا بَعْدَ بِنَاءٍ أوْ طَلَاقٍ أوْ مَوْتٍ فَقَوْلُهُ بِيَمِينٍ. ولَوِ ادَّعَى تَفْويضًا عِنْدَ مُعْتَادِيهِ فِي الْقَدْر والصِّفَةِ، وَرَدَّ المِثْلَ فِي جِنْسِهِ، مَا لَمْ يَكنْ ذلك فَوْقَ قِيمَةِ مَا ادَّعتْ، أَوْ دُونَ دَعْوَاهُ، وثَبَتَ النِّكَاحُ. وَلَا كَلَامَ لِسَفِيهَةٍ. وَلَوْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً عَلَى صَدَاقَيْنِ فِي عَقْدَيْنِ لَزِمَا، وقُدِّر طَلَاقٌ بَيْنَهُمَا، وكُلِّفَتْ بَيَانَ أنَّه بَعْدَ الْبِنَاءِ. وَإِنْ قَالَ. أصْدَقْتُكِ أبَاكِ. فَقَالَتْ: أمِّي. حَلفَا وعَتَقَ الأبُ، وإنْ حَلَفَتْ دُونَهُ عَتَقَا وَوَلاؤهُمَا لَهَا. وفِي قَبْضِ ما حَلَّ؛ فَقَبْلَ البِنَاءِ قَوْلُهَا، وبَعْدَه
→ prev 458 / 1647 next ←