← المكتبة ▭▭ 2 pages
مواهب الجليل من أدلة خليل
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي الفقه المالكي 1434 هـ
A− A+
301 · ص76 · ج2
كتابُ الحج (١) فُرِضَ الْحَجُّ (٢) وَسُنَّتِ الْعُمْرَةُ (٣) مَرَّةً.
(١) الحج في اللغة القصد. قال الخليل: الحج كثرة القصد إلى من تعظمه. قال الشاعر: وأشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُئُولًا كثيرة … يَحُجونَ سِبَّ الزِّبْرقَانِ المُزَعْفَرَا أي يقصدون. والسِّبُّ: العمامة. وفي الحج لغتان، بالفتح وبالكسر. قاله ابن قدامة. قلت وبهما قرئ القرآن. والحج في الشرع ركن من أركان الإِسلام الخمسة، وهو عبارة عن مجموعة من الأفعال المخصوصة. قال المواق: ينحصر النظر في هذه الأفعال من ثلاثة أقسام: الأول في المقدمات وهي اثنتان: المقدمة الأولى في الشرائط، والمقدمة الثانية في المواقيت؛ وهي زمانية ومكانية. القسم الثاني: في المقاصد؛ وفيه ثلاثة أبواب: الأول في أداء النسكين؛ من إفراد أوقران أو تمتع. الباب الثاني: في أعمال الحج؛ من الإحرام وسننه، وسنن دخول مكة، وواجباته، والسعي والوقوف بعرفة، وأسباب التحلل، والمبيت بمزدلفة، والرمي، وطواف الوداع، وبيان ما يجبر بالدم، وحكم الصبي. الباب الثالث: في محظورات الحج والعمرة؛ من اللبس، والتطيب، وترجيل الشعر، والحلق، والجماع، ومقدماته، وإتلاف الصيد. القسم الثالث: في اللواحق، وفيه بابان: الأول: في موانع الحج من الإحصار، والحبس، والرق، والزوجية، والأبوة، والديْن. والباب الثاني: في الدماء وأحكام الهدايا، وأنواع الدماء، وأزمان إراقتها. ا. هـ. منه. وقال ابن رشد: الحج في اللغة القصد مرة بعد أخرى. فقيل: حج البيت؛ لأن الناس يأتونه في كل سنة. قال تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ} ١. الآية. أي مرجعًا يأتونه في كل سنة.=
١ سورة البقرة: ١٢٥.
→ prev 301 / 1647 next ←