← المكتبة ▭▭ 2 pages
مواهب الجليل من أدلة خليل
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي الفقه المالكي 1434 هـ
A− A+
1577 · ص418 · ج1
وإِنْ وُهِبَ الدَّيْنُ أَو مَا يُجْعَلُ فِيهِ، وَلَمْ يَحِلَّ حَوْلُهُ، أَوْ مَرَّ - لِكَمُؤَجِّرٍ نَفْسَهُ بِستِّينَ دِينَارًا ثَلَاثَ سَنِينَ حَوْلٌ فَلَا زَكَاةَ. ومَدِينُ مِائةٍ له مِائةٌ مُحَرَّمِيَّةٌ ومائةٌ رَجَبيَّةٌ، يزَكِّى الأولَى. وزُكِّيَتْ عَيْنٌ وقِّفَتْ لِلسَّلَفِ كنَبَاتٍ وَحَيَوانٍ أَو نَسْلِه عَلى مَسَاجِدَ أَوْ غَيْر مُعَيَّنِينَ كَعَلَيْهِمْ إِنْ تَوَلَّى الْمَالِك تَفْرقَتَهُ، وإِلَّا إِن حَصَلَ لِكُلٍّ نِصَابٌ، وفي إِلْحَاقِ وَلَدِ فُلَانٍ بالْمُعَيَّنينَ أَوْ غَيْرِهِمْ قوْلَان، وإِنَّمَا يُزَكَّى مَعْدِنُ عَيْنٍ (١)، وحُكْمُهُ لِلإِمَامِ وَلَوْ بأَرْضِ مُعَيَّنٍ إِلا مَمْلُوكَةٍ لِمَصَالِحَ فَلَهُ، وَضُمَّ بَقِيةُ عِرقِهِ وإِن تَراخَى الْعَمَلُ، لَا مَعَادِنُ ولا عِرْقٌ آخَرُ، وفِي ضَمِّ فائدَةٍ
(١) وقوله: وإنما يزكَّى مَعْدِنُ عين؛ هو في زكاة المعدن، وهذا ما تيسر من أدلة زكاة ذلك، علمًا بأنه تقدم الكلام عليه عند زكاة النقدين. قال البغوي في شرح السنة: باب الركاز والمعدن، ثم أخرج بسنده عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "جَرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ، وَالْبِئْر جُبَارٌ، وَالْمَعْدِن جُبَارٌ، وَفي الركَازِ الْخُمُسُ"، قال البغوي: هذا حديث متفق عليه، وهو في الموطإ أيضًا. وقوله: جبار؛ أي هدر. والمراد بذلك ما أتلفت البهيمة من الأشياء، إذا لم يكن المالك معها وكان نهارًا، فلا ضمان على صاحبها، ومن استأجر رجلًا لحفر بئر أو معدن فانهار عليه فلا ضمان.
→ prev 1577 / 1647 next ←