← المكتبة ▭▭ صفحتان
القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير
عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
551 · ص590 · ج2
وضبط ابن القيم ما تجري فيه القرعة بقوله: "إن الموضع الذي تلحق فيه التهمة شرعت فيه القرعة نفيا لها ومالا تلحق فيه لا فائدة فيها"١. الأدلة: ورد في القرآن الكريم، وفي السنة النبوية نصوص دلت على صحة العمل بالقرعة عند الحاجة إليها. فمن القرآن: ١- قوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} ٢. قال القرطبي: "استدل بعض علمائنا بهذه الآية على إثبات القرعة وهي في أصل شرعنا لكل من أراد العدل في القسمة وهي سنة عند جمهور الفقهاء في المستويين في الحجة"٣. ٢- قوله تعالى: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} ٤. قال ابن العربي عند بيانه أحكام هذه الآية: "نصٌ على
١ انظر: الطرق الحكمية ص٣٠١. ٢ آل عمران (٤٤) . ٣ الجامع لأحكام القرآن ٤/٨٦-٨٧، وانظر: فتح القدير للشوكاني ١/٣٣٩. ٤ الصافات (١٤١) .