← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير
عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
326 · ص351 · ج1
وتضمنه للملامسة ونحوها. المعنى الإجمالي: يعني العلماء بهذه القاعدة أنه إذا اجتمع سببان أحدهما داخل في الآخر؛ لكون الأعلى منهما متضمنا للأدنى لم يترتب على مجموعهما إلا ما يترتب على أعلاهما كالزنا فإنه سبب للجلد أو الرجم١، وهو - أي الزنا - متضمن للملامسة والمفاخذة الذين يقتضيان التعزير عن كثير من أهل العلم٢ فإذا حدث الزنا وهو أعظم السببين ترتب عليه حكمه، ودخل ما يترتب على السبب الأدنى وهو التعزير المترتب على الملامسة ونحوها فيما يترتب على السبب الأعلى.
١ بحسب حال الزاني من الإحصان، وعدمه، وذهب بعض العلماء إلى أن المحصن يجلد ثم يرجم. انظر: أقوال العلماء في هذه المسألة في: المغني ١٢/، ونيل الأوطار ٧/٢٥٥. ٢ وقال بعضهم إن التعزير - من حيث الجملة - ليس بواجب بل يجوز للإمام تركه إذا رأى المصلحة فيه، وبه قال الشافعية. ولمزيد من التفصيل انظر: حاشية رد المحتار ٤/٦٢، ٦٧، والأحكام السلطانية للماوردي ص٢٩٥، والمهذب ٢/٢٨٨، والمغني ١٢/٥٢٦، والطرق الحكمية ص١١٧، وكتاب التعزير في الشريعة الإسلامية ص٥٨-٦٠.
→ prev 326 / 798 next ←