← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير
عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
112 · ص129 · ج1
يسقط عن الكافر إثم ما ارتكب من معاص، ولا يترتب عليها آثارها من حدّ أو نحوه، ولا يطالب بقضاء ما ترك. ويستوي في هذا القول، من قال بأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، ومن قال بعدم تكليفهم بها١؛ لأن مراد من قال بتكليفهم بفروع الشريعة أنه لو مات كافرا فإنه يعذب على كفره وعلى معاصيه. لا أن العبادات تصحّ منه لو فعلها حال كُفره. فيكون معنى القاعدة بهذا الاعتبار، أنه إذا أسلم سقط عنه إثم كفره، وإثم معاصيه، ولم يلزمه قضاء ما ترك من الأوامر بعد تحقق شرط صحتها منه وهو الإسلام. ومراد من يقول بعدم مخاطبة الكافر بفروع الشريعة، أنه إنما يعذب لو مات كافرا على كفره دون ما عصى الله به. إلا أن العذاب على الكافر هو أشد العذاب، فيكون معنى القاعدة - على اعتبار - أنه إذا أسلم سقط عنه إثم الكفر، ولم يلزمه قضاء ما ترك وإن كان قد أصبح محلا للتكليف٢، وقد قيّد هذا الحكم بكونه فيما
١ انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص٢٥٣. ٢ راجع الأقوال في هذه المسألة ص ٣٦٨
→ prev 112 / 798 next ←