← المكتبة ▭▭ صفحتان
المسلمون في بلاد الغربة
أمين الشقاوي مسائل فقهية
A− A+
323 · ص353
المسألة الحادية عشرة حكم التعبير عن غير المسلمين بلفظ الأخوة سُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن وصف الكافر بأنه أخ؟ فأجاب بقوله: لا يحل للمسلم أن يصف الكافر - أيًا كان نوع كفره، سواء كان نصرانيًّا، أم يهوديًّا، أم مجوسيًّا، أم ملحدًا- لا يجوز له أن يصفه بالأخ أبدًا، فاحذر يا أخي مثل هذا التعبير، فإنه لا أخوة بين المسلمين وبين الكفار أبدًا، الأخوة هي الأخوة الإيمانية، كما قال عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: ١٠]. وإذا كانت قرابة النسب تنتفي باختلاف الدين، فكيف تثبت الأخوة مع اختلاف الدين وعدم القرابة؟ قال الله عز وجل عن نوح وابنه لما قال نوح عليه الصلاة والسلام: {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} [هود: ٤٥ - ٤٦]. فلا أخوة بين المؤمن والكافر أبدًا، بل الواجب على المؤمن ألا يتخذ الكافر وليًّا كما قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} [الممتحنة: ١].