← المكتبة ▭▭ صفحتان
المسلمون في بلاد الغربة
أمين الشقاوي مسائل فقهية
A− A+
231 · ص249
ثامناً: حكم مصافحة المرأة الأجنبية والخلوة بها ذهب جمهور أهل العلم على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية الشابة بدون حائل حتى وإن أمن الشهوة، ومن الأدلة التي استدلوا بها: ١ - امتناع النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مصافحة النساء حال المبايعة، روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: «كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يمتحنهن، بقول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ}] الممتحنة:١٢ [قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات فقد أقر بالمحنة، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أقررن بذلك من قولهن، قال: لهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ، لَا وَاللَّه، مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلَامِ» ١. قال الحافظ ابن حجر: قوله: (قد بايعتك كلاماً، أن يقول ذلك كلاماً فقط لا مصافحة باليد كما جرت العادة بمصافحة الرجال عند المبايعة) ٢.
١ صحيح البخاري ٢٧١٣ وصحيح مسلم برقم (١٨٦٦). ٢ فتح الباري (٨/ ٦٣٦).