239 · ص259
عاشراً: حكم حضور أعياد الكفار وتهنئتهم بها
اتفق أهل العلم على تحريم الاحتفال بأعياد الكفار الدينية، ومشاركة المحتفلين فرحتهم؛ لما في ذلك من المحاذير، ويدل على ذلك ما يلي:
١ - قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (٧٢)} [الفرقان]. قال أبو العالية وطاوس، ومحمد بن سيرين والضحاك وغيرهم: (هي أعياد المشركين) ١.
٢ - لأن المشاركة فيها نوع من مودتهم ومحبتهم، وقد قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [المائدة: ٥١]. وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} [الممتحنة: ١].
٣ - أنها شعار الأديان والملل، فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها - أنه لما دخل عليها أبو بكر - رضي الله عنه - وعندها جاريتان تغنيان ليوم بعاث أنكر ذلك أبو بكر بقوله: مزمار الشيطان في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا
١ تفسير ابن كثير (٦/ ١٣٠).