← المكتبة ▭▭ صفحتان
المسلمون في بلاد الغربة
أمين الشقاوي مسائل فقهية
A− A+
105 · ص111
الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ» ١. والمؤمن مأمور بالبعد عن مواقع الفتن، وفي الحديث: «السَّعِيدُ مَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ» ٢. والسلامة لا يعدلها شيء. ٤ - أن هذه المطاعم لا تسلم غالباً من وجود القنوات الفضائية التي فيها صور الكاسيات العاريات، وكذلك الموسيقى وآلات الطرب، قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦)} [لقمان: ٦]. وأكثر المفسرين كابن عباس وابن مسعود فسروه بالغناء، وكان ابن مسعود يحلف على ذلك، روى البخاري في صحيحه من حديث أبي مالك الأشعري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ، وَالْحَرِيرَ، وَالْخَمْرَ، وَالْمَعَازِفَ» ٣. فإخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - على أنهم يستحلونها معنى ذلك أنها في الأصل حرام. ولذلك يقال إن من احتاج إلى طعام أو شراب فيشتري منهم ويتناوله في مكان آخر أسلم لدينه، وأبعد له عن الفتنة.
١ برقم (٥٠٩٦) وصحيح مسلم برقم (٢٧٤٠). ٢ سنن أبي داود برقم (٤٢٦٣) وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٨٠٣) برقم (٣٥٨٥) ٣ برقم (٥٥٩٠).