← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفرائض وشرح آيات الوصية
السهيلي الفرائض والوصايا 581 هـ
A− A+
9 · ص34
آخر جَاءَ بِلَفْظ الْفِعْل المستأنف تَنْبِيها على نسخ مَا مضى والشروع فِي حكم آخر فَقَالَ {يُوصِيكُم الله} وَجَاء بِالِاسْمِ الظَّاهِر وَلم يقل أوصيكم وَلَا نوصيكم كَمَا قَالَ {نتلوها عَلَيْك} و {نقص عَلَيْك} لِأَنَّهُ أَرَادَ تَعْظِيم هَذِه الْوَصِيَّة والترهيب من إضاعتها كَمَا قَالَ {يعظكم الله} و {ويحذركم الله نَفسه} فَمَتَى أَرَادَ تَعْظِيم الْأَمر جَاءَ بِهَذَا الِاسْم ظَاهرا لِأَنَّهُ أهيب أَسْمَائِهِ وأحقها بالتعظيم وَالله أعلم فصل فِي سر اخْتِيَار لفظ الْوَلَد دون الابْن وَقَالَ {فِي أَوْلَادكُم} وَلم يقل فِي أَبْنَائِكُم لِأَن لفظ الْولادَة هُوَ الَّذِي يَلِيق بِمَسْأَلَة الْمِيرَاث فَفِي تَخْصِيص هَذَا اللَّفْظ فقه وتنبيه أما الْفِقْه فَإِن الْأَبْنَاء من الرضَاعَة لَا يَرِثُونَ لأَنهم لَيْسُوا بأولاد وَكَذَلِكَ الابْن المتبنى فقد كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تبنى زيدا قبل النّسخ للتبني فَكَانَ يَقُول أَنا ابْن مُحَمَّد
→ prev 9 / 122 next ←