← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفرائض وشرح آيات الوصية
السهيلي الفرائض والوصايا 581 هـ
A− A+
14 · ص39
لقَوْله {فِي أَوْلَادكُم} بِإِضَافَة التَّعْرِيف وَلم يقل يُوصِيكُم الله فِيمَا ولدتم وَعرف الْأَوْلَاد بِالْإِضَافَة إِلَى والديهم وَالْعَبْد لَا يعرف بِالْإِضَافَة إِلَى وَالِده إِنَّمَا يُقَال فِيهِ عبد فلَان ومملوك فلَان فَيعرف بِالْإِضَافَة إِلَى سَيّده وَيُقَال فِي ولد الْحر ولد فلَان وَابْن فلَان فَدلَّ ذَلِك على انْقِطَاع الْمِيرَاث بَينهمَا وتضمن هَذَا الْفِقْه أَيْضا قَوْله {للذّكر} بلام التَّمْلِيك لِأَن لَام الْإِضَافَة هَهُنَا إِنَّمَا هِيَ لإضافة الْملك وَالْعَبْد لَا يملك ملكا مُطلقًا لِأَن السَّيِّد لَهُ أَن ينتزع مَاله مِنْهُ وَأكْثر الْعلمَاء يَقُولُونَ لَا يملك بِحَال من الْأَحْوَال فعلى كلا الْوَجْهَيْنِ لَا يَصح أَن يدْخل العَبْد فِي عُمُوم هَذَا اللَّفْظ أَعنِي قَوْله {للذّكر} وَلَا فِي قَوْله {ولأبويه لكل وَاحِد مِنْهُمَا السُّدس} وَإِذا منع الرّقّ من الْمِيرَاث فأحرى أَن يمْنَع الْكفْر لِأَن الرّقّ أثر الْكفْر والسباء الَّذِي أوجبه الْكفْر فَخرج من هَذَا أَن لَا يَرث الْكَافِر الْمُسلم فصل فِي استنباط حكم الذّكر مُطلقًا وَقَوله {للذّكر} بِالْألف وَاللَّام الَّتِي للْجِنْس مَعَ اللَّفْظ الْمُشْتَقّ من الذُّكُورَة
→ prev 14 / 122 next ←