← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفرائض وشرح آيات الوصية
السهيلي الفرائض والوصايا 581 هـ
A− A+
15 · ص40
يدل على الْعُمُوم وعَلى تَعْلِيق الحكم بالصفحة الَّتِي من الذُّكُورَة فَلَو قَالَ للذّكر مِنْهُم مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ لَكَانَ هَذَا الحكم مَقْصُورا على الْأَوْلَاد دون غَيرهم فَلَمَّا لم يقلهُ دخل فِيهِ الْإِخْوَة فَكَانَ للذّكر مِنْهُم حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ إِذا ورثوا وَكَذَلِكَ الأبوان للْأُم الثُّلُث وَللْأَب الثُّلُثَانِ إِذا ورثا لعُمُوم قَوْله {للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ} فَإِن قيل قد تقدم ذكر الْأَوْلَاد فَمن هُنَاكَ اسْتغنى عَن أَن يَقُول مِنْهُم قُلْنَا لَو قَالَ مِنْهُم لَكَانَ لفظا يخصص الْعُمُوم تَخْصِيصًا أقوى من تَخْصِيص ذَلِك الْمَعْنى لِأَن دَلِيل اللَّفْظ أقوى من دَلِيل الْمَعْنى لِأَنَّهُ لَيْسَ من لفظ إِلَّا وَهُوَ مُتَضَمّن لِمَعْنى فَصَارَ أقوى من معنى دون لفظ كَمَا فِي صناعَة النَّحْو الْعَامِل اللَّفْظِيّ أقوى من الْمَعْنَوِيّ فَافْهَم هَذَا فِي صناعَة الْأُصُول وَاعْلَم أَن خُصُوص أول الْكَلَام لَا يمْنَع من عُمُوم آخِره إِذا كَانَت صيغته صِيغَة الْعُمُوم مثل مَا فِي هَذَا الْموضع وَهُوَ قَوْله {للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ} فصل فِي نصيب البنتين وَقَوله {مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ} بلام التَّعْرِيف الَّتِي للْجِنْس دلّ على أَن الْأُنْثَيَيْنِ
→ prev 15 / 122 next ←