← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفرائض وشرح آيات الوصية
السهيلي الفرائض والوصايا 581 هـ
A− A+
41 · ص66
يركب الْفرس وَيضْرب بِالسَّيْفِ فنبههم الله سُبْحَانَهُ على أَنه أعلم مِنْهُم بِالْمَصْلَحَةِ وبوجه الْحِكْمَة وبالمنفعة الْبَاطِنَة وَالظَّاهِرَة وَقَالَ {وأبناؤكم} وَلم يقل وَأَوْلَادكُمْ كَمَا قَالَ فِي أول الْآيَة لِأَنَّهُ لم يرد الْمَعْنى الَّذِي يخْتَص بِالْمِيرَاثِ ويوجبه وَهِي الْولادَة وَإِنَّمَا أَرَادَ معنى هُوَ أَعم من الْمَعْنى الْمُتَقَدّم فَلذَلِك جَاءَ بِلَفْظ الْأَبْنَاء الَّذِي هُوَ أَعم من لفظ الْأَوْلَاد وَقَالَ {وأبناؤكم} وَلم يقل بنوكم وَقَالَ {بَنو إِسْرَائِيل} و {بني آدم} لِأَن لفظ الْجمع المكسر وَهُوَ الْأَبْنَاء أولى فِي الفصاحة إِذا أضيف إِلَى جمع كَمَا قُلْنَا فِي {أَوْلَادكُم} وَلَفظ الْجمع الْمُسلم لقُرْبه من لفظ الْوَاحِد وَمن مَعْنَاهُ فِي الْقلَّة أولى إِذا أضفت الْبَنِينَ إِلَى وَاحِد هَذَا حكم البلاغة فَتَأَمّله فِي الْقُرْآن حَيْثُ وَقع تَجدهُ كَذَلِك وَنَحْو مِنْهُ مَا ذَكرْنَاهُ فِي {أَوْلَادكُم} وَسيد ولد آدم وَقَالَ {فَرِيضَة من الله إِن الله كَانَ عليما حكيما} أَي بِعِلْمِهِ وحكمته فرض هَذَا أَو وصّى بِهِ وَلم يكلكم إِلَى علمكُم ورأيكم لما علم فِي ذَلِك من الضَّرَر لكم
→ prev 41 / 122 next ←