← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفرائض وشرح آيات الوصية
السهيلي الفرائض والوصايا 581 هـ
A− A+
39 · ص64
مثله كَمَا أَن الْجمع جمع شَيْء إِلَى أَكثر مِنْهُ فَمن هَهُنَا نَشأ الْخلاف وَهُوَ هَل الْأُخوة لفظ ظَاهر فِي الِاثْنَيْنِ أم مُحْتَمل والألفاظ أَرْبَعَة نَص يقطع على مَعْنَاهُ وَظَاهر يحْتَمل أَمريْن وَهُوَ فِي أَحدهمَا ظَاهر وتتعلق بِهِ الْأَحْكَام ومحتمل لمعنيين لَيْسَ بِأَحَدِهِمَا بِأولى مِنْهُ بِالْآخرِ وَهَذَا لَا يتَعَلَّق بِهِ حكم لِأَنَّهُ كالمجمل والمجمل مَا افْتقر إِلَى الْبَيَان وَهُوَ أَشد استغلاقا من الْمُحْتَمل وَالله الْمُسْتَعَان إنصاف وَتَحْقِيق ظَاهر لفظ الْأُخوة الِاخْتِصَاص بِالْجمعِ دون التَّثْنِيَة وَلَا يحمل معنى التَّثْنِيَة على الْجمع إِلَّا بِدَلِيل وَهُوَ الظَّاهِر هُوَ ظَاهر بعرف اللُّغَة وَالظَّاهِر بعرف اللُّغَة تتَعَلَّق بِهِ الْأَحْكَام فللمفرد ظَاهر أقوى مِنْهُ وَهُوَ صِيغَة الْعُمُوم فَإِذا قلت عِنْدِي دَابَّة فَلفظ اللُّغَة تَقْتَضِي أَنَّهَا من المركوب فَإِذا قلت مَا فِيهَا دَابَّة اقْتَضَت صِيغَة الْعُمُوم نفي كل مَا يدب من مركوب وَغَيره وَفِي التَّنْزِيل {مَا من دَابَّة إِلَّا هُوَ آخذ بناصيتها} {وكأين من دَابَّة} فَهَذَا عُمُوم فِي كل مَا يدب وَقَالَ فِي الْوَاجِب غير الْمُتَعَيّن {وَمن النَّاس وَالدَّوَاب} لعدم صِيغَة الْعُمُوم وَكَذَلِكَ مَسْأَلَة الْأُخوة فَهِيَ ظَاهِرَة فِي الْأُخوة كَمَا قَالَ ابْن عَبَّاس فَلَمَّا ورد الشَّرْط وَهُوَ من صِيغ الْعُمُوم اندرج تحتهَا كل اخوة والاثنان اخوة وَإِن لم يكن ظَاهر لفظ الْأُخوة يتناولهما كَمَا لم يكن لفظ الْوَاحِد يتَنَاوَل كل مَا يدب حَتَّى ادرجه الْعُمُوم تَحت اللَّفْظ الظَّاهِر كَذَلِك أدرج الْعُمُوم فِي الْآيَة تَحت لفظ الْإِخْوَة مَا قد يُمكن أَن يعبر عَنهُ بإخوة وهما الِاثْنَان فَصَارَ قَوْله تَعَالَى {فَإِن كَانَ لَهُ إخْوَة} ظَاهرا فِي التَّثْنِيَة وَالْجمع وَإِن
→ prev 39 / 122 next ←