← المكتبة ▭▭ صفحتان
جامع الأمهات
ابن الحاجب الفقه المالكي 646 هـ
A− A+
352 · ص381
كِتَابُ التَّفْلِيسِ وَإِذَا الْتَمَسَ الْغُرَمَاءُ أَوْ بَعْضُهُمُ الْحَجَرَ عَلَى مَنْ يَنْقُصُ مَالُهُ عَنْ دَيْنِهِ الْحَالِّ حُجِرَ عَلَيْهِ، وَلا حَجْرٌ بِالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ وَلَكِنْ يَحِلُّ بِالْحَجْرِ، وَالْمَوْتُ كَالْفَلَسِ، وَالْبَعِيدُ الْغَيْبَةِ لا يُعْرَفُ تَقَدُّمُ مَلائِهِ يُفَلَّسُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: وَلَوْ كَانَ عُرِفَ، وَلَوْ مَكَّنَهُمُ الْغَرِيمُ مِنْ مَالِهِ فَبَاعُوهُ وَاقْتَسَمُوهُ - ثُمَّ دَايَنَ (١) فَلَيْسَ للأَوَّلِينَ دُخُولٌ فِيهِ إِلا أَنْ يَكُونَ فَضْلُ رِبْحٍ - فَكَتَفْلِيسِ السُّلْطَانِ، وَلِلْحَجْرِ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ: [ الأَوَّلُ]: مَنْعُ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ الْمَوْجُودِ، وَفِي مُعَامَلَتِهِ - ثَالِثُهَا: بِالنَّقْدِ لا بِالنَّسِيئَةِ، وَرَابِعُهَا: بِمَا يَبْقَى لا بِمَا يَذْهَبُ، وَيَمْضِي عِتْقُ أُمِّ وَلَدِهِ، وَرَدَّهُ الْمُغِيرَةُ، وَفِي إِتْبَاعِهَا مَالَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ يَسِيراً: قَوْلانِ، وَتَصَرُّفُهُ شَارِطاً أَنْ يَقْضِيَ مِنْ غَيْرِ مَا حُجِرَ عَلَيْهِ فِيهِ صَحِيحٌ، وَكَذَلِكَ طَلاقُهُ وَخُلْعُهُ وَاسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ وَغَيْرِهِ، وَيُقْبَلُ إِقْرَارُهُ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ عَنْ قُرْبٍ ثُمَّ لا يُقْبَلُ إِلا بِبَيِّنَةٍ، وَيَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ، فَإِنْ قَالَ: قِرَاضٍ أَوْ وَدِيعَةٌ وَعَلَى أَصْلِهِ بَيِّنَةٌ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُقْبَلُ، وَقَالَ أَشْهَبُ بِالتَّعْيِينِ، وَقَالَ أَصْبَغُ: وَإِنْ لَمْ تَقُمْ (٢) بَيِّنَةٌ إِذَا عَيَّنَهُ وَكَانَ مِمَّنْ (٣) لا يُتَّهَمُ
(١) فِي (م): تداين. (٢) فِي (م): وَإِنْ لَمْ يكن. (٣) فِي (م): لمن.