← المكتبة ▭▭ صفحتان
جامع الأمهات
ابن الحاجب الفقه المالكي 646 هـ
A− A+
347 · ص376
الرَّهْنُ إِعْطَاءُ امْرِئٍ وَثِيقَةً بِحَقٍّ، وَأَمْرُ الصِّيغَةِ كَالْبَيْعِ. وَشَرْطُ الْمَرْهُونِ: أَنْ يَصِحَّ مِنْهُ اسْتِيفَاءٌ فَلا يَجُوزُ خَمْرٌ وَلا خِنْزِيرٌ - مِنْ ذِمِّيٍّ وَلا غَيْرِهِ - وَجِلْدُ الْمَيْتَةِ كَبَيْعِهِ، وَيَجُوزُ رَهْنُ الدَّيْنِ مِنَ الْمِدْيَانِ وَغَيْرِهِ وَلا يُشْتَرَطُ الإِقْرَارُ، وَيَجُوزُ رَهْنُ غَلَّةِ الدُّورِ (١) وَالْعَبْدِ، وَرَهْنُ الآبِقِ وَالشَّارِدِ إِنْ قُبِضَ قَبْلَ مَوْتِ صَاحِبِهِ وَفَلَسِهِ. وَفِي رَهْنِ الْجَنِينِ: قَوْلانِ، وَرَهْنُ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِهَا وَبَعْدَهُ، فَإِنْ مَاتَ الرَّاهِنُ وَلا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ انْتَظَرَ بُدُوَّ الصَّلاحِ، فَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ عَلَيْهِ دُيُونٌ وَلَهُ مَالٌ لا يَفِي بِهَا فَإِنَّهُ يُحَاصُّ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ بِجُمْلَةِ دَيْنِهِ، فَإِذَا بَدَا صَلاحُهَا بِيعَتْ فَإِنْ وَفَّتْ رَدَّ مَا أَخَذَ وَإِلا قُدِّرَ (٢) مُحَاصّاً لِلْغُرَمَاءِ بِمَا بَقِيَ فَمَا زَادَ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ، وَيَصِحُّ رَهْنُ الْمُسَاقَى، وَ [يَجُوزُ رَهْنُ السِّلْعَةِ فِي ثَمَنِهَا]، وَالْمُشَاعِ، وَالْمُسْتَأْجَرِ مِنَ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ غَيْرِهِ، وَيَجُوزُ رَهْنُ الأُمِّ دُونَ وَلَدِهَا، وَرَهْنُ
(١) فِي (م): الدار. (٢) فِي (م): قرر ..