← المكتبة ▭▭ صفحتان
جامع الأمهات
ابن الحاجب الفقه المالكي 646 هـ
A− A+
344 · ص373
الثِّيَابِ: النَّوْعَ، وَالرِّقَّةَ، وَالْغِلَظَ، وَالطُّولَ، وَالْعَرْضَ، وَلَوِ اشْتَرَطَ فِي الْجَمِيعِ الْجَوْدَةَ وَالرَّدَاءَةَ (١) جَازَ، وَحُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْوَسَطُ أَدَاؤُهُ بِجِنْسِهِ بَعْدَ أَجَلِهِ بِأَرْدَى أَوْ بِنَوْعٍ آخَرَ يَجُوزُ وَبِأَجْوَدَ يَجِبُ، وَقَبْلَهُ بِصِفَتِهِ يَجُوزُ، وَإِنْ زَادَهُ قَبْلَ الأَجَلِ دَرَاهِمَ عَلَى ثَوْبٍ أَطْوَلَ أَوْ أَعْرَضَ جَازَ إِنْ عَجَّلَهَا، وَفِيهَا: لأَنَّهُمَا صِفَتَانِ كَغَزْلٍ يَنْسِجُهُ ثُمَّ زِدْتَهُ لِيَزِيدَكَ طُولاً، وَقَالَ سَحْنُونٌ: دَيْنٌ بِدَيْنٍ بِخِلافِ الإِجَارَةِ لأَنَّهُ مُعَيَّنٌ، وَبِغَيْرِ جِنْسِهِ بَعْدَ أَجَلِهِ يَجُوزُ بِثَلاثَةِ شُرُوطٍ. [ الأَوَّلُ:] (١) أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُ فِيهِ مِمَّا يُبَاعُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَيُخْرِجُ الطَّعَامَ. [الثَّانِي:] وَأَنْ يَكُونَ الْمُقْتَضى مِمَّا يُسْلَمُ فِيهِ رَأْسُ الْمَالِ فَيَخْرُجُ أَخْذُ الطَّعَامِ وَرَأْسُ الْمَالِ طَعَامٌ، وَالذَّهَبُ بِالْوَرِقِ، وَعَكْسُهُ، وَالْعُرُوضُ بِصِنْفِهَا. [الثَّالِثُ:] أَنْ يَكُونَ الْمُقْتَضَى مِمَّا يُبَاعُ بِالْمُسْلِمِ فِيهِ يَداً بِيَدٍ، فَيَخْرُجُ أَخْذُ اللَّحْمِ عَنِ الْحَيَوَانِ، وَعَكْسُهُ، وَقَبْلَ أَجَلِهِ - يُزَادُ: وَأَنْ يَكُونَ الْمُقْتَضَى مِمَّا يُبَاعُ بِالْمُسْلِمِ فِيهِ إِلَى أَجَلٍ فَيَخْرُجُ صِنْفُ الْمُسْلِمِ فِيهِ الأَعْلَى وَالأَدْنَى، وَفِي اشْتِرَاطِ زَمَانَيْ سَلَمٍ لِتَوَسُّطِ الْمُقْتَضَى قَوْلانِ. الزَّمَانُ: وَلا يَلْزَمُ قَبُولُ الْمُسْلِمِ فِيهِ قَبْلَهُ بِالْكَثِيرِ، وَبِالْيَوْمَيْنِ يَلْزَمُ. وَالْمَكَانُ: مَا يُشْتَرَطُ وَإِلا فَمَكَانُ الْعَقْدِ، فَلَوْ عَيَّنَ الْفُسْطَاَطَ جَازَ، فَلَوْ تَشَاحَّا فَسُوقُهَا، فَإِنْ ظَفِرَ بِهِ فِي غَيْرِهِ وَكَانَ فِي الْحَمْلِ مُؤْنَةٌ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَإِلا فَقَوْلانِ، وَلا يَجُوزُ أَخْذُهُ وَدَفْعُ الْكِرَاءِ لأَنَّهُمَا كَالأَجَلَيْنِ.
(١) فِي (م): الدناءة.