← المكتبة ▭▭ صفحتان
جامع الأمهات
ابن الحاجب الفقه المالكي 646 هـ
A− A+
340 · ص369
كَاللَّحْمِ وَالْبَقْلِ إِذَا بَانَ بِهِ وَكَغَيْرِهِمَا إِذَا طَالَ الزَّمَانُ طُولاً يَقْضِي الْعُرْفُ بِخِلافِهِ، وَيَرْجِعُ إِلَى الْعَوَائِدِ، وَالْمَثْمُونُ كَذَلِكَ، وَإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ مُقْتَضٍ لِقَبْضِ الْمَثْمُونِ (١) عُرْفاً عَلَى الْمَشْهُورِ، وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الْخِيَارِ فَثَلاثَةٌ، الْبَتُّ الْمَشْهُورُ الْخِيَارُ وَكَالثَّمَنِ، وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الصِّحَّةِ، فَفِيهَا: الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِيهَا، وَقِيلَ: إِنْ غَلَبَ الْفَسَادُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِيهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ سَحْنُونٌ: فِي الْمُغَارَسَةِ الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْفَسَادِ، وَالاخْتِلافُ فِي السَّلَمِ كَذَلِكَ إِلا أَنَّ الْمُسْلِمَ إِلَيْهِ فِي قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ إِنْ كَانَ عَرْضاً كَالْمُشْتَرِي فِي النَّقْدِ فِي قَبْضِ السِّلْعَةِ وَفَوَاتِهَا، فَإِنْ كَانَ عَيْناً فَفِي وَقْتِ فَوَاتِهِ ثَلاثَةٌ: طُولُ الزَّمَانِ الْكَثِيرِ أَوْ طُولُ مَا أَوْ غَيْبَتُهُ عَلَيْهِ، وَالاخْتِلافُ فِي قَدْرِ الْمُسْلِمِ فِيهِ كَالاخْتِلافِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ فِي النَّقْدِ أَوْ قَدْرِ الْمَبِيعِ وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الْمَوْضِعِ صُدِّقَ مُدَّعِي مَوْضِعِ الْعَقْدِ وَإِلا فَالْبَائِعُ لأَنَّهُ كَالأَجَلِ، فَإِنْ تَبَاعَدَا وَلَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا تَحَالَفَا.
(١) فِي (م): المثمن ..