← المكتبة ▭▭ صفحتان
جامع الأمهات
ابن الحاجب الفقه المالكي 646 هـ
A− A+
337 · ص366
وَلَفْظُ الأَرْضِ: يَشْمَلُ الأَشْجَارَ وَالدَّارَ وَنَحْوَهُمَا وَلَفْظُهُمَا يَشْمَلُهَا، وَلا يَنْدَرِجُ الْمَأْبُورُ وَالْمُنْعَقِدُ إِلا بِالشَّرْطِ، وَلَهُ إِبْقَاؤُهُمَا إِلَى الْقِطَافِ، فَإِنْ تَأَبَّرَ الشَّطْرُ فَلَهُ حُكْمُهُ، فَإِنْ تَأَبَّرَ الأَكْثَرُ حُكِمَ بِحُكْمِهِ لِلْجَمِيعِ، وَلِكِلَيْهِمَا السَّقْيُ مَا لَمْ يَضُرَّ بِالآخَرِ، وَلا تَشْمَلُ الأَرْضُ الزَّرْعَ الظَّاهِرَ، - وَفِي الْبَاطِنِ: رِوَايَتَانِ -، وَلا الْحِجَارَةَ الْمَدْفُونَةَ عَلَى الأَصَحِّ، وَالدَّارُ يَشْمَلُ الثَّوَابِتَ - كَالأَبْوَابِ، وَالرُّفُوفِ، وَالسُّلَّمِ الْمُسَمَّرِ، وَالأَشْجَارِ، وَالْعَبْدُ يَشْمَلُ ثِيَابَ الْمِهْنَةِ الَّتِي عَلَيْهِ دُونَ مَالِهِ إِلا بِاشْتِرَاطٍ، وَبَيْعُ الثِّمَارِ وَنَحْوِهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِهَا عَلَى الْقَطْعِ يَصِحُّ، وَعَلَى التَّبْقِيَةِ يَبْطُلُ، فَإِنْ أُطْلِقَ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ يَصِحُّ، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: يَبْطُلُ وَبَيْعُهَا لِمُشْتَرِي الشَّجَرِ يَصِحُّ عَلَى الأَصَحِّ، وَبَعْدَ بُدُوِّ الصَّلاحِ يَصِحُّ مَا لَمْ يَسْتَتِرْ نَحْوَ الْبِزْرِ مِنَ الْكَتَّانِ، وَبُدُوُّ الصَّلاحِ فِي بَعْضِ [حَائِطٍ] كَافٍ فِي الْمُجَاوِرَاتِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَ طَيِّبُهُ مُتَلاحِقاً، وَقِيلَ: فِي حَوَائِطِ الْبَلَدِ، وَصَلاحُهَا: زَهْوُهَا وَظُهُورُ الْحَلاوَةِ فِيهَا، وَفِي الْبُقُولِ وَشِبْهِهَا بِإْطَعَامِهَا مَا يُخْلِفُ كَالْيَاسَمِينِ فَلِلْمُشْتَرِي، فَإِنِ اسْتَمَرَّ فَكَالْمَوْزِ فَلا بُدَّ مِنَ الأَجَلِ. وَبَيْعُ الْعَرَايَا مُسْتَثْنًى مِنَ الرِّبَا، وَالْمُزَابَنَةِ، وَبَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ، نَسِيئَةً، وَهِيَ: ثَمَرَةُ نَخْلٍ، أَوْ شَجَرٍ يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ كَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَاللَّوْزِ يُوهَبُ مِنْ حَائِطٍ فَيَجُوزُ شِرَاءُ الْمُعَرَّى أَوْ مَنْ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ [بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ مِنَ الْمُعَرَّى أَوْ مَنْ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ] بَعْدَ بُدُوِّ صَلاحِهَا بِخَرْصِهَا مِنْ نَوْعِهَا يُوَفِّيهِ عِنْدَ الْجُدَادِ لا قَبْلَهُ فِي ذِمَّتِهِ لا فِي مُعَيَّنٍ، فَقِيلَ لِدَفْعِ الضَّرَرِ، وَقِيلَ: لِقَصْدِ الْمَعْرُوفِ، وَعَلَّلَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِهِمَا، وَعَلَى الأَوَّلِ لا يَشْتَرِي بَعْضَهَا وَلا جَمِيعَهَا إِنْ كَانَتْ كُلَّ الْحَائِطِ، وَلا شَرِيكٌ حَصَّتَهُ.