← المكتبة ▭▭ صفحتان
جامع الأمهات
ابن الحاجب الفقه المالكي 646 هـ
A− A+
310 · ص339
بِثَمَنٍ وَاحِدٍ - فَقَوْلانِ، بِخِلافِ سِلْعَةٍ وَخَمْرٍ عَلَى الأَصَحِّ، وَعَلَى الصِّحَّةِ يُقْسَطُ فِيهِمَا، فَإِنْ بَاعَ مِلْكَهُ وَمِلْكَ غَيْرِهِ فَرَدَّهُ وَكَانَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ، وَيَجُوزُ بَيْعُ الشَّاةِ وَاسْتِثْنَاءُ ثَلاثَةِ أَرْطَالٍ فَأَدْنَى، وَإِلَيْهِ رَجَعَ بَعْدَ مَنْعِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَسِتَّةٍ أَشْهَبُ وَقَدْرِ الثُّلُلُ كَالصُّبْرَةِ وَالثَّمَرَةِ بِاتِّفَاقٍ، وَيُجْبَرُ عَلَى الذَّبْحِ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةً وَلا يَأْخُذُ مِنْهُ لَحْماً عَلَى الأَصَحِّ، وَلَوِ اسْتَثْنَى جُزْءاً [جَازَ، وَلَوْ كَانَ عَلَى الذَّبْحِ، وَفِي جَبْرِ مَنْ أَبَاهُ حِينَئِذٍ: قَوْلانِ، وَلَوِ اسْتَثْنَى الْجِلْدَ أَوِ] الرَّأْسَ - فَثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ: فِي السَّفَرِ لا الْحَضَرِ، وَلا يُجْبَرُ عَلَى الذَّبْحِ عَلَى الأَصَحِّ، وَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ لا المِثْلُ عَلَى الأَصَحِّ، فَلَوْ مَاتَ مَا اسْتُثْنِيَ مِنْهُ مُعَيَّنٌ - فَثَالِثُهَا يَضْمَنُ الْمُشْتَرِي الْجِلْدَ وَالرَّأْسَ دُونَ اللَّحْمِ، وَفِي اشْتِرَاءِ الْبَائِعِ مَالَ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ بِمَالِهِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَالْمُتَعَيِّنُ وَلا غَرَضَ فِي عَدَدِهِ أَوْ قَلَّ ثَمَنُهُ يَجُوزُ جُزَافاً، وَفُرِّقَ بَيْنَ ظَرْفٍ مَمْلُوءٍ، وَبَيْنَ مَلْئِهِ وَهُوَ فَارِغٌ ابْتِدَاءً، أَوْ بَعْدَ أَنِ اشْتَرَاهُ جُزَافاً وَفَرَّغَهُ فَأَمَّا الْغَائِبُ وَنَحْوُ الْقَمْحِ فِي التِّبْنِ فَلا، بِخِلافِ الزَّرْعِ قَائِماً، وَكَذَلِكَ الْمَحْصُودُ عَلَى الأَشْهَرِ وَالْمَسْكُوكُ، وَالتَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ يَجُوزُ جُزَافاً وَبِالْعَدَدِ لا يَجُوزُ، وَقِيلَ - فِيهِمَا: قَوْلانِ. وَشَرْطُ الْجُزَافِ: اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الْجَهْلِ بِقَدْرِهِ، فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِعِلْمِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَهُ الْخِيَارُ، وَرُؤْيَةُ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ - كَالْقَمْحِ، وَالشَّعِيرِ، وَالصِّوَانِ كَعُشْرِ الْبَيْضِ وَالرُّمَّانِ، كَافِيَةٌ، وَالرُّؤْيَةُ تَتَقَدَّمُ بِمُدَّةٍ لا يَتَغَيَّرُ فِيهَا كَافِيَةٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ فِي بَقَائِهِ خِلافاً لأَشْهَبَ، وَيُشْتَرَطُ فِي لُزُومِ بَيْعِ الْغَائِبِ، وَصْفُهُ بِمَا يَخْتَلِفُ الثَّمَنُ بِهِ وَفِيهَا: صَرِيحٌ فِي الْجَوَازِ مِنْ غَيْرِ صِفَةٍ وَلِلْمُشْتَرِي خَاصَّةً الْخِيَارُ، وَأَنْكَرَهُ بَعْضُهُمْ، وَأَنْ لا يَكُونَ بَعِيداً جِدّاً كَإِفْرِيقِيَّةَ مِنْ خُرَاسَانَ وَلا قَرِيباً يُمْكِنُ رُؤْيَتُهُ بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ عَلَى الأَشْهَرِ، فَإِنْ كَانَ بِمَشَقَّةٍ جَازَ عَلَى الأَشْهَرْ. وَفِيهَا: يَجُوزُ بَيْعُ الأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ بِخِلافِ السَّاجِ الْمُدْرَجِ وَشِبْهِهِ