← المكتبة ▭▭ صفحتان
جامع الأمهات
ابن الحاجب الفقه المالكي 646 هـ
A− A+
216 · ص245
وَقِيلَ: إِلا أَنْ يَتَكَلَّفَ مَا لا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ وَاخْتِيرَ، وَفِي كَوْنِ الْفَادِي أَحَقَّ مِنَ الْغُرَمَاءِ: قَوْلانِ، بِخِلافِ مَا يَكُونُ مَعَهُ، وَإِذَا اخْتَلَفَ الأَسِيرُ وَالْغَازِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الأَسِيرِ [عَلَى الأَصَحِّ]. الْمُقَاتَلُ: وَيُقَاتَلُ الْعَدُوُّ بِكُلِّ نَوْعٍ، وَبِالنَّارِ إِنْ لَمْ يُمْكِنْ غَيْرُهَا وَخِيفَ مِنْهُمْ، فَإِنْ لَمْ يُخَفْ [مِنْهُمْ] فَقَوْلانِ، وَإِنْ خِيفَ عَلَى الذُّرِّيَّةِ مِنَ النَّارِ تُرِكُوا، مَا لَمْ يُخَفْ مِنْهُمْ وَمِنَ الآلاتِ (١) لَمْ يُتْرَكُوا، وَفِيهَا: رَمَى أَهْلَ الطَّائِفِ بِالْمَجَانِيقِ، وَرَأَى اللَّخْمِيُّ أَنَّهُ إِنْ خَافَتْ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهُمْ جَازَ قَتْلُ مَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ بِالنَّارِ، وَهُوَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ، كَمَا انْفَرَدَ بِالطَّرْحِ بِالْقُرْعَةِ مِنَ السُّفُنِ، وَفِيهَا: الاسْتِدْلالُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (لَوْ تَزَيَّلُوا) أَمَّا لَوْ خِيفَ عَلَى اسْتِئْصَالِ الإِسْلامِ احْتَمَلَ الْقَوْلَيْنِ كَالشَّافِعِيِّ، وَإِذَا أُسِرُوا - عُرْباً أَوْ عُجْماً - فَالإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِي خَمْسَةٍ: الْقَتْلِ، أَوِ الاسْتِرْقَاقِ، أَوْ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ أَوِ الْمُفَادَاةِ أَوِ الْمَنِّ بِالنَّظَرِ.
(١) عبارة (م): مِنَ الأدلة.