← المكتبة ▭▭ صفحتان
جامع الأمهات
ابن الحاجب الفقه المالكي 646 هـ
A− A+
158 · ص187
لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ، وَزَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَبَّيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَالْفَضْلِ الْحَسَنِ، لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ مَرْهُوباً مِنْكَ وَمَرْغُوباً إِلَيْكَ، وَزَادَ ابْنُ عُمَرَ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا) لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدِكَ [لَبَّيْكَ]، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ. وَلِلإِحْرَامِ مِيقَاتَانِ: زَمَانِيٌّ وَمَكَانِيٌّ. فَالزَّمَانِيُّ: شَوَّالٌ، ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَقِيلَ: الْعَشْرُ مِنْهُ، وَقِيلَ: وَأَيَّامُ الرَّمْيِ. وَفَائِدَتُهُ: دَمُ تَأْخِيرِ الإِفَاضَةِ، وَأَمَّا الْعُمْرَةُ فَفِي جَمِيعِ السَّنَةِ إِلا فِي أَيَّامِ مِنًى لِمَنْ حَجَّ وَلا يَنْعَقِدُ إِلا أَنْ يَتِمَّ - رَمْيُهُ (١) وَيَحِلَّ بِالإِفَاضَةِ فَيَنْعَقِدَ، وَفِي كَرَاهَةِ تَكْرَارِ (٢) الْعُمْرَةِ فِي السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ: قَوْلانِ، وَلَوْ أَحْرَمَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ انْعَقَدَ عَلَى الْمَشْهُورِ (٣) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَوْلَى أَوْ وَاجِبٌ. وَالْمَكَانِيُّ: لِلْمُقِيمِ: مِنَ الْحَاضِرِ وَغَيْرِهِ مَكَّةَ فِي الْحَجِّ لا فِي الْعُمْرَةِ وَفِي تَعْيِينِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: قَوْلانِ، فَلَوْ خَرَجَا إِلَى الْحِلِّ جَازَ عَلَى الأَشْهَرِ، وَلا دَمَ لأَنَّهُمَا زَادَا وَمَا نَقَصَا، وَأَحَبُّ إِلَيَّ لَهُمَا إِذَا هَلَّ (٤) ذُو الْحِجَّةِ، وَلا يَقْرِنُ إِلا مِنَ الْحِلِّ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَالآفَاقِيُّ: مِنَ الْمَدِينَةِ؛ ذُو الْحُلَيْفَةِ، وَمِنَ الشَّامِ؛ وَمِصْرَ؛ الْجُحْفَةُ، وَمِنَ
(١) فِي (م): لرميه. (٢) فِي (م): تكرير. (٣) فِي (م): عَلَى الأشهر. (٤) فِي (م): أهل.