← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن
ابن منده محمد بن إسحاق كتب السنة 395 هـ
A− A+
94 · ص228
ذكر آية تدل على وحدانية الخالق بأن خلق الخلق وجقلهم سميعاً بصيرا يسمعون ويبصرون، وهى من الأسماء الُسْتَعَارة من أسماء الله - تعالى - لخَلْقِه ليعرفوا نعمة الله - تعالى - عليهم بذلك، فتَسَمَّى بالسميع البصيرو سَمَّى عبده سميعاً بصيرا فاتَّفَقَت الأسماء واختلفت المعانى إذ لم يشبهه من جميع الجهات. قال الله تعالى: منبهاً على قدرته على ذلك: { .. فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً (٢)} ١، { ... إِمّا شاكِراً وَإِمّا كَفُوراً (٣)} ٢. وقال عز وجل: {قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (٢٣)} ٣. * بيان ذلك من الأثر: (١ - ١١٨) أخبرنا خيثمة بن سليمان. قال: حدثنا أبو يحيى بن أبى مَسَرَّة. قال: حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدى، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا منصور بن المعتمر عن مجاهد عن أبى معمر عبد الله بن الشخير ٤ عن عبد الله بن مسعود قال: اجتمعِ عند البيت ثلاثة نفر قرشيان وثقفى، أو ثقفيان وقرشى، /قليل فقه قلوبهم، كثيرٌ شحْم بطونهم. فقال أحدهم: أترون الله يسمع ما نَقول؟ فقال الآخر: يسمع إذا جهرنا ولايسمع إن أخفينا، فقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا
١ سورة الإنسان، آية: ٢. ٢ سورة الإنسان، آية: ٣. ٣ سورة الملك، آية: ٢٣. ٤ أبو معمر: عبد الله بن الشّخير: ابن عوف، العامرى، صحابى، من مسلمة الفتح. (تقريب ٤٢٢/ ١).