← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن
ابن منده محمد بن إسحاق كتب السنة 395 هـ
A− A+
678 · ص194
عن إسماعيل السُّدّى ١، عن أبى مالك ٢، وعن أبى صالح عن ابن عباس، وعن مُرَّة ٣ بن/شَرَاحبيل عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب النبى صلّى الله عليه وسلم قالوا: أُخرج إبليس من الجنة ولُعن واُسكن آدم - عليه السلام - حين قال له: {اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}. فكان يمشى فيها وحْشَيا - ليس له زوج يسكن إليها - فنام نومة فاستيقظ؛ وإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله عز وجل من ضِلعه. فسألها ما أنت؟ قالت: امرأة. قال: ولم خلقت؟ قالت: تَسْكُن إلى، فقالت له الملائكة - عليهم السلام - ينظرون ما بلغ علمُهُ ما اسمها يا آدم؟ قال: حَوّاء، قالوا: لم سميت حَوّاء. قال: لأنها خُلِقَت من شئٍ حىّ، فقال الله عز وجل له: {يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما}، والرَّغَد: الهَنئ {وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ (٣٥)} ٤. ثم إن إبليس حَلَف لهما باللهِ {إِنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ}، وقال يا آدم ألا أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبْلَى؟ وعلم أن لهما/سَوءة وإنما أراد أن يبدئ لهما سوآتهما ما توارا عنهما، ويَهْتِك لباسهما، فتقدمت حواء فأكلت، ثم قالت: يا آدم كل فإنى قد أكلت فلم يضرنى، فلما أكل آدم {بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما ٥، وَطَفِقا يَخْصِفانِ ٦ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ، وَناداهُما رَبُّهُما: أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا}
١ إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبى كريمة السدّى، أبو محمد الكوفى، صدوق يهم، ورمى بالتشيع، مات سنة سبع وعشرين ومائة. (تقريب ٧٢/ ١). ٢ أبو مالك: هو غزوان الغفارى، أبو مالك، الكوفى، مشهور بكنيته، ثقة (تقريب ١٠٥/ ٢ - الخلاصة: ٣ مرحة بن شراحبيل: الهمدانى، أبو إسماعيل الكوفى، هو الذى يقال له: «مرة الطيب»، ثقة عابد، مات سنة ست وسبعين ومائة. وقيل بعد ذلك. (تقريب ٢٣٨/ ٢). ٤ سورة البقرة، آية: ٣٥. ٥ السوءة: الفعلة القبيحة، ويسمى الفرج بذلك ومنه ذلك. (تفسير غريب الحديث ص: ١٢٦). ٦ أصل الخصف: الضم والجمع ومنه: «يخصفان عليهما من ورق الجنة» أى: يجمعان بعضه على بعض. (تفسير غريب الحديث ص: ٨٢).