662 · ص152
هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «بينما رجل بفلاة إذ سمع رعداً فى سحاب، فسمع فيه كلاما: اسق حديقة فلان باسمه، فجاء ذلك السحاب إلى (جرة) ١ فأفرغ ما فيه من الماء، ثم جاء إلى ذَناب ٢ شرج فانتهى إلى مشرجه (واستوعب) ١ الماء، ومشى الرجل مع السحابة حتى انتهى إلى رجل قائم (فى حديقته فسقاها) ٣ فقال: يا عبد الله ما اسمك؟ ٤ قال: ولم تسأل؟ قال/: إنى سمعت فى سحاب هذا ماؤه اسْق حديقة فلان باسمك فما تصنع فيها إذا صَرَمتها؟ ٥ قال: أما إذا قلت ذلك فإنى جعلتها على ثلاثة أثلاث:
أجعل ثلثا لى ولأهلى، وأرد ثلثاً فيها، وأجعل ثلثاً فى المساكين والسائلين وابن السبيل» ٦.
هذا إسناد متصل صحيح ٧ رواه جماعة عن الماجِشُوْن منهم: يزيد بن هارون ٨، وابن رجاء ٩. وروى هذا الحديث من حديث عُبيد الله بن عبد الله بن الأصَمّ ١٠ عن عمه يزيد بن الأصم ١١ عن أبى هريرة.
١ بياض بالمخطوط وسددناه من حلية الأولياء.
٢ ذناب شرج: الشرجة مسيل الماء من الجرة إلى السهل، والشرج: جنس لها. واذناب المسائل: أسافل الأودية. (النهاية ١٧/ ٨ - ٤٥٦).
٣ بياض فى الأصل وسددناه من حلية الأوليأ. وفى مسلم: «قائم فى حديقته يحول الماء».
٤ فى صحيح مسلم: «ما اسمك؟ قال: فلان للاسم الذى سمع فى السحاب، فقال له: يا عبد الله: لم تسألنى؟.
٥ الصرم: القطع.
٦ تخريجه: رواه أحمد (٢٩٦/ ٢). ومسلم (٢٩٨٤). وأبو نعيم فى الحلية (٢٧٥/ ٢ - ٢٧٦).
٧ معلق بالحاشية.
٨ يزيد بن هارون: ابن زاذان، السلمى، مولاهم، أبوخالد الواسطى، ثقة متقن، عابد، مات سنة ست ومائتين، وقد قارب التسعين. (تقريب ٣٧٢/ ٢ - تهذيب ٣٦٦/ ١١).
٩ ابن رجاء: هو عبد الله بن رجاء الغُدانى - بضم الغين المعجمة والتخفيف - بصرى، صدوق يهم قليلاً. مات سنة عشرين أو قبلها. (تقريب ٤١٤/ ١ - تهذيب ٢٠٩/ ٥).
١٠ عبيد الله بن عبد الله بن الاْصم، العامرى، مقبول، من السادسة. (تقريب ٥٣٤/ ١).
١١ يزيد بن الأصم: واسمه عمرو بن عببد بن معاوية البكائى بفتح الموحدة والتشديد، أبو عوف، كوفى، نزل الرّقة، وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين يقال له: رؤبة، ولا يثبت، وهو ثقة، مات سنة ثلاث ومائة. (تقريب ٣٦٢/ ٢).