646 · ص109
{يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً (٤٢)} ١.
وأما قوله: { ... أَمِ السَّماءُ بَناها (٢٧) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها (٢٨)} ٢ الآية. فإنه خلق الأرض فى يومين ثم استوى إلى السماء فسواهن فى يومين آخرين، ثم نزل إلى الأرض فدحاها - ودحاؤها ٣ أن أخرج منها الماء والمرعى وشق فيها الأنهار وجعل السبل وخلق الجبال والرمال والآكام ٤ وما بينهما فى يومين آخرين، فذلك قوله - عز وجل: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها}. وقوله: { ... أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً .. }. إلى قوله: { .... فِي أَرْبَعَةِ أَيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ (١٠)} ٥ فخلقت ٦ الأرض وما فيها من شئ فى أربعة أيام وخلقت السماء فى يومين. وقوله عز وجل: { ... وَكانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً (٧)} ٧ { ... وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (٩٦)} ٨. { .. وَكانَ اللهُ سَمِيعاً بَصِيراً (١٣٤)} ٩ فإنه عز وجل نحل ١٠ نفسه بذلك ولم ينحله ١١ احداً غيره وكان أى لم يزل كذلك.
١ انظر تفسير ابن جرير ٩٤/ ٥، سورة النساء، آية: ٤٢.
٢ سورة النازعات، آية: ٢٧، ٢٨.
٣ ذكر السيوطى فى الدّر المنثور أن ابن أبى حاتم نسب هذا الرأى فى معنى الدحو لابن عباس. (الدّر المنثور ٣١٣٦).
٤ الآكام: بالكسر جمع أكمه وهى الرابية وتجمع الأكمام على أكم والأكم على آكام. (النهاية ٥٩/ ١).
٥ سورة فصلت، آية: ٩ - ١٠.
٦ فى الأسماء والصفات للبيهقى (فجعلت) ص ٣٨٢).
٧ سورة الفتح، آية: ٧، ١٩.
٨ سورة النساء، آية: ٩٦، ١٠٠، ١٥٢. وسورة الفرقان، آية: ٧٠. وسورة الأحزاب، آية: ٥، ٥٠، ٥٩، ٧٣. وسورة الفتح، آية: ١٤.
٩ سورة النساء، آية: ١٣٤، ١٤٨.
١٠ نحل فى الحاشية (أى وصف) ا. هـ.
١١ فى الأسماء والصفات (لم يجعله). وقال البيهقى: (وفى رواية الخوارزمى رحمه الله: (ولم ينحله) (الأسماء والصفات، ٣٨٢).