← المكتبة ▭ صفحة واحدة
التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن
ابن منده محمد بن إسحاق كتب السنة 395 هـ
A− A+
595 · ص39
‌رابعاً: أبو العباس الأصم: هو الإِمام المفيد الثقة محدث الشرق أبوالعباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأموى مولاهم المعقلى النيسابورى. وكان يكره أن يقال له الأصم، قال الحاكم: إنما ظهر به الصمم بعد مجيئه من الرحلة، ثم استحكم حتى كان لايسمع نهيق الحمار. قال الحاكم: وكان محدث عصره بلا مدافعة سمعته يقول: ولدت سنة سبع وأربعين ومائتين. رحل به أبوه المحدث يعقوب الوراق فى سنة خمس وستين فسمع بأصبهان، ومكة ومصر وعسقلان وبيروت ودمشق وحمص وطرسوس والرقة والكوفة وبغداد. قال الحاكم: حدّث فى الاسلام ستّاً وسبعين سنة ولم يختلف فى صدقه وصحة سماعه وهو بضبط والده، أذّن سبعين سنة فى مسجده، وكان حسن الخلق سخى النفس، وربما كان يحتاج فيورق ويأكل، وكان يكره الأخذ على التحديث، وكان وراقه وابنه أبوسعيد يطالبان الناس فيكره ذلك ولا يقدم على مخالفتهم وما رأيت الرحالة فى بلد أكثر منهم إليه. وقال: وسمعت محمد بن الفضل بن خزيمة قال: سمعت جدى إمام الأئمة وسئل عن كتاب المبسوط للشافعى فقال: اسمعوه من أبى العباس الأصم فإنه ثقة. توفى فى ربيع الآخر سنة ست وأربعين وثلاثمائة. رحمه الله ١. خامساً: خيثمة الأطرابلسى: هو الامام محدث الشام أبوالحسن القرشى الطرابلسى أحد الثقات. قال ابن أبى كامل: مولده سنة خمسين ومائتين. قال الذهبى: وهو الصحيح.
١ تذكرة الحفاظ ٨٦٠/ ٣ - ٨٦٣.
596 · ص40
‌قال الخطيب: خيثمة ثقة ثقة، قد جمع فضائل الصحابة. قال ابن أبيكلمامل: سمعت خيثمة يقول: ركبت البحر وقصدت جبله لأسمع من يوسف بن بحر، ثم خرجت إلى أنطاكية فلقينا مركب فقاتلناهم ثم تسلّم مركبنا قوم من مقدمه فأخذونى ثم ضربونى وكتبوا أسمأنا. فقالوا: ما اسمك؟ قلت: خيثمة، فقال: اكتب حمار بن حمار، ولما ضربت سكرت ونمت فرأيت كأنى أنظر إلى الجنة وعلى بابها جماعة من الحور العين. فقالت إحداهن: يا شتمى ايش فاتك؟ قالت: أخرى: ايش فاته؟ قالت: لو قتل كان فى الجنة مع الحور. فقالت لها: لأن يرزقه الله الشهادة فى عز الإسلام وذل من الشرك خير له. ثم انتبهت. قال: ورأيت كأن من يقول لى اقرأ برأة. فقرأت إلى قوله تعالى: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ .. }. ١. قال: فعددت من ليلة الرؤيا أربعة أشهر ففك الله أسرى. قال ابن منده: كتبت عن خيثمة بأطرابلس ألف جزء. وقال عبيد بن فطيس: توفى خيثمة فى ذى القعدة سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. رحمه الله ٢. سادساً: الهيثم الشاشى: هو الحافظ المحدث الثقة أبوسعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل (العقلى) الشاشى، محدث ما وراء النهر ومؤلف المسند الكبير. ارتحل أبوعبدالله بن منده إليه إلى بخارى. وقد روى عنه ألف جزء. توفى - رحمه الله - سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ٣.
١ سورة التوبة، آية: (٢). ٢ تذكر الحفاظ ٨٥٨/ ٣، ٨٥٩. ٣ المصدر السابق ٨٤٨/ ٣، ٨٤٩.