← المكتبة ▭▭ صفحتان
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
الشاشي، أبو بكر الفقه الشافعي 507 هـ
A− A+
822 · ص327 · ج3
فَإِن كَانَ قد الْتَزمهُ بِنذر مُطلق فَفِيهِ ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَنه لَا يجوز أَن يَأْكُل مِنْهُ شَيْئا وَالثَّانِي أَنه يجوز أَن يَأْكُل مِنْهُ وَالثَّالِث أَنه إِن كَانَ أضْحِية جَازَ لَهُ الْأكل مِنْهُ وَإِن كَانَ هَديا لم يجز قَالَ أقضى الْقُضَاة الْمَاوَرْدِيّ وَالأَصَح عِنْدِي أَنه ينظر إِلَى الْمَنْذُور فَإِن كَانَ مستعينا لم يضمن فِي الذِّمَّة كَقَوْلِه لله عَليّ أَن أضحي بِهَذِهِ الْبَدنَة جَازَ لَهُ أَن يَأْكُل مِنْهَا وَأَن كَانَ مَضْمُونا فِي الذِّمَّة كَقَوْل لله عَليّ أَن أضحي بَدَنَة فَلَا يجوز أَن يَأْكُل مِنْهَا وَلَيْسَ لما ذكره معنى يعول عَلَيْهِ فَإِن أخر الْأُضْحِية فَتلفت فِي يَد الْمُسْتَأْجر لم يضمنهَا الْمُسْتَأْجر وضمنها الْمُؤَجّر وَيضمن الْمُسْتَأْجر الْأُجْرَة وَفِي قدر مَا يضمنهُ وَجْهَان أظهرهمَا أَنه يضمن أُجْرَة الْمثل وَالثَّانِي وَهُوَ قَول أبي عَليّ بن ابي هُرَيْرَة أَنه يضمن أَكثر الْأَمريْنِ من الْأُجْرَة الْمُسَمَّاة أَو أُجْرَة الْمثل ثمَّ قَالَ مَاذَا يصنع بِهَذِهِ الْأُجْرَة فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا أَنه يسْلك بهَا مَسْلَك الْأُضْحِية