← المكتبة ▭▭ صفحتان
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
الشاشي، أبو بكر الفقه الشافعي 507 هـ
A− A+
767 · ص290 · ج3
إِنَّمَا هُوَ للاستراحة فَإِذا زَالَت الشَّمْس فِي الْيَوْم التَّاسِع خطب خطْبَة خَفِيفَة وَيجْلس ثمَّ يقوم إِلَى الْخطْبَة الثَّانِيَة وَيَأْخُذ الْمُؤَذّن فِي الْأَذَان وَالْإِمَام فِي الْخطْبَة الثَّانِيَة حَتَّى يكون فرَاغ الإِمَام مَعَ فرَاغ الْمُؤَذّن وَحكي فِي الْحَاوِي عَن أبي حنيفَة أَنه يُؤذن المؤذنون قبل الْخطْبَة فَتكون خطبَته بعد الْأَذَان كَالْجُمُعَةِ ثمَّ يُقيم وَيُصلي الظّهْر وَيُقِيم وَيُصلي الْعَصْر فَيجمع بَينهمَا وَهل يجوز لأهل مَكَّة الْجمع بَين هَاتين الصَّلَاتَيْنِ هُوَ على الْقَوْلَيْنِ فِي السّفر الْقصير وَمن جَاءَ بعد صَلَاة الإِمَام يجمع وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يجمع إِلَّا مَعَ الإِمَام وَالْجمع عِنْده بِحكم النّسك وَمَكَان الْوُقُوف مَا جَاوز وَادي عَرَفَة إِلَى الْجبَال الْقَابِلَة إِلَى عَرَفَة مِمَّا يَلِي حَوَائِط بني عَامر وَطَرِيق الْحَضَر وَمَا جَاوز ذَلِك فَلَيْسَ من عَرَفَة فَلَا يعْتد بِالْوُقُوفِ فِيهِ وَحكى الشَّيْخ أَبُو حَامِد عَن مَالك أَنه قَالَ إِذا وقف بِعَرَفَة أَجزَأَهُ وَلَزِمَه دم وزمان الْوُقُوف إِذا زَالَت الشَّمْس من يَوْم عَرَفَة إِلَى طُلُوع الْفجْر من يَوْم النَّحْر فَإِن أدْرك الْوُقُوف فِي جُزْء من هَذَا الزَّمَان فقد أدْرك الْحَج