← المكتبة ▭▭ صفحتان
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
الشاشي، أبو بكر الفقه الشافعي 507 هـ
A− A+
612 · ص226 · ج3
وَالثَّانِي أَنه يجب التَّفْرِيق بَينهمَا وَهُوَ الْأَظْهر فعلى هَذَا يجب عَلَيْهِ التَّفْرِيق بَينهمَا يقدر مَا كَانَ يجب التَّفْرِيق بَينهمَا فِي الْأَدَاء فَحصل من ذَلِك أَرْبَعَة أَقْوَال أَحدهَا أَنه لَا يجب التَّفْرِيق بَين الصومين وَالثَّانِي أَنه يفرق بَينهمَا بأَرْبعَة أَيَّام وَالثَّالِث يفرق بَينهمَا بِقدر مَسَافَة الطَّرِيق مَا بَين مَكَّة وبلده وَالرَّابِع يفرق بَينهمَا بِقدر الْمسَافَة وَزِيَادَة أَرْبَعَة أَيَّام وَإِن مَاتَ قبل التَّمَكُّن من الصّيام فقد قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله لَو أحرم بِالْحَجِّ وَجب عَلَيْهِ الْهَدْي فَإِن لم يجد فَعَلَيهِ الصّيام فَإِن مَاتَ من سَاعَته فَفِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَنه يهدى عَنهُ أَي يطعم عَنهُ وَالثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيح أَنه لَا هدي وَلَا إطْعَام فَإِن وَجب عَلَيْهِ أَمْدَاد من الطَّعَام بَدَلا عَن الصّيام فَإلَى من يصرفهَا وَفِيه وَجْهَان أَحدهمَا إِلَى مَسَاكِين الْحرم وَالثَّانِي أَن يفرقها حَيْثُ يَشَاء فَإِن فرغ الْمُتَمَتّع من أَفعَال الْعمرَة تحلل من الْعمرَة سَاق الْهَدْي أَو لم يسق وَبِه قَالَ مَالك