← المكتبة ▭▭ صفحتان
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
الشاشي، أبو بكر الفقه الشافعي 507 هـ
A− A+
606 · ص224 · ج3
وَلَا يفوت عندنَا صَوْم الثَّلَاثَة بفوت يَوْم عَرَفَة فيصومها فِي أحد الْقَوْلَيْنِ فِي أَيَّام التَّشْرِيق وعَلى قَوْله الْجَدِيد يصومها بعد ذَلِك وَحكي عَن أبي الْعَبَّاس بن سُرَيج أَنه قَالَ يَجِيء فِيهِ قَول آخر أَنه يسْقط بِفَوَات وقته إِلَى الْهَدْي كَمَا قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله فِيهِ فَإِذا وَجب عَلَيْهِ صَوْم التَّمَتُّع بِالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فَمَاتَ عَقِيبه أَنه يسْقط عَنهُ إِلَى غير شَيْء فِي أحد الْقَوْلَيْنِ وَفِي القَوْل الثَّانِي يسْقط إِلَى الْهَدْي إِذا مَاتَ وَهَذَا فَاسد فِي الْبناء وَقَالَ أَبُو حنيفَة يفوتهُ الصَّوْم بِخُرُوج يَوْم عَرَفَة فَيسْقط ويستقر عَلَيْهِ الْهَدْي وَلَا يجب عَلَيْهِ بِتَأْخِير هَذَا الصَّوْم أَكثر من الْقَضَاء عَلَيْهِ وَقَالَ أَحْمد إِن أَخّرهُ لغير عذر وَجب عَلَيْهِ لذَلِك دم مَعَ الْقَضَاء وَكَذَلِكَ إِذا أخر الْهَدْي من سنة إِلَى سنة لغير عذر لزمَه دم فَإِن وجد الْهَدْي فِي صَوْم الثَّلَاثَة اسْتحبَّ لَهُ الِانْتِقَال إِلَيْهِ وَبِه قَالَ مَالك وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد وَقَالَ أَبُو حنيفَة يلْزمه الِانْتِقَال إِلَيْهِ وَهُوَ اخْتِيَار الْمُزنِيّ وَكَذَلِكَ إِذا وجده بعد الْفَرَاغ من صَوْم الثَّلَاثَة وَقبل يَوْم النَّحْر وَإِن وجده بعد مَا مَضَت أَيَّام النَّحْر أَجزَأَهُ الصَّوْم وَإِن لم يكن قد تحلل بِمُضِيِّ زمَان التَّحَلُّل