← المكتبة ▭▭ صفحتان
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
الشاشي، أبو بكر الفقه الشافعي 507 هـ
A− A+
532 · ص198 · ج3
وَالثَّانِي يجب عَلَيْهِ الصَّوْم إِذا كَانَ عَلَيْهِ دين لَا يفضل عَنهُ مَا يُمكنهُ الْحَج بِهِ لم يجب عَلَيْهِ الْحَج حَالا كَانَ أَو مُؤَجّلا وَحكي فِي الْحَاوِي أَن الدّين الْمُؤَجل إِذا كَانَ يحل بعد عوده هَل يمْنَع وُجُوبه فِيهِ وَجْهَان أظهرهمَا أَنه يمْنَع فَإِن وجد الزَّاد وَالرَّاحِلَة لذهابه وَلم يجد لرجوعه وَلم يكن لَهُ أهل فِي الْبَلَد فَفِي وجوب الْحَج عَلَيْهِ وَجْهَان فَإِن كَانَ مَعَه مَال يحْتَاج إِلَيْهِ فِي بضاعته يتجر بهَا ليحصل لَهُ بهَا مَا يقوم بِهِ أَو صِيغَة تقوم غَلَّتهَا بكفايته فَفِيهِ وَجْهَان احدهما يلْزمه بيعهَا وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَالثَّانِي لَا يلْزمه بيعهَا وَهُوَ اخْتِيَار القَاضِي أبي الطّيب وَهُوَ قَول أبي الْعَبَّاس بن سُرَيج وَهُوَ الْأَظْهر فَإِن لَزِمته فِي الطَّرِيق خفارة لم يجب عَلَيْهِ الْحَج وَقَالَ مَالك إِذا كَانَت يسيرَة لَا تجحف وَأمن الْغدر لزمَه فَإِن احْتَاجَ إِلَى الْمسكن ليسكنه لم يلْزمه بَيْعه فِي الْحَج وَذكر الشَّيْخ أَبُو حَامِد أَنه يلْزمه بَيْعه لِلْحَجِّ