← المكتبة ▭▭ صفحتان
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
الشاشي، أبو بكر الفقه الشافعي 507 هـ
A− A+
502 · ص188 · ج3
أَحدهَا أَنه لَا يبطل اعْتِكَافه بِوَاحِدَة مِنْهُمَا وَتَأَول قَوْله فِي السَّكْرَان عَلَيْهِ إِذا خرج من الْمَسْجِد وَالثَّانِي أَنه يبطل بهما وَتَأَول قَوْله فِي الْمُرْتَد على اعْتِكَاف غير متتابع وَمِنْهُم من حملهما على ظاهرهما وَفرق بَينهمَا وَإِن أكره حَتَّى خرج من الْمُعْتَكف فَفِي بطلَان اعْتِكَافه قَولَانِ وَإِن أخرجه السُّلْطَان لإِقَامَة حد عَلَيْهِ فَفِي بطلَان اعْتِكَافه وَجْهَان فَإِن نذر أَن يعْتَكف الْيَوْم الَّذِي يقدم فِيهِ فلَان صَحَّ نَذره فَإِن قدم نَهَارا لزمَه أَن يعْتَكف من حِين قدومه وَلَا يلْزمه قَضَاء مَا فَاتَهُ وَحكي عَن الْمُزنِيّ أَنه يقْضِي مَا فَاتَهُ مِنْهُ فَإِن قدم والناذر مَرِيض أَو مَحْبُوس جَازَ لَهُ ترك الإعتكاف وَلَزِمَه قَضَاؤُهُ وَحكى القَاضِي أَبُو حَامِد فِي الْجَامِع وَأَبُو عَليّ فِي الإفصاح وَجها آخر أَنه لَا يقْضِي وَيَقْضِي على الْمَذْهَب قدر مَا بَقِي من النَّهَار وعَلى قَول الْمُزنِيّ يقْضِي جَمِيعه وَتحرم الْمُبَاشرَة فِي الِاعْتِكَاف فَإِن بَاشر فِي الْفرج عمدا بَطل اعْتِكَافه وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ وَالزهْرِيّ يجب عَلَيْهِ الْكَفَّارَة كَمَا يجب فِي الصَّوْم فَإِن وطىء نَاسِيا لاعتكافه لم يفْسد وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد يفْسد