← المكتبة ▭▭ صفحتان
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
الشاشي، أبو بكر الفقه الشافعي 507 هـ
A− A+
499 · ص187 · ج3
وَإِن تعين عَلَيْهِ أَدَاء شَهَادَة لزمَه أَدَاؤُهَا وَإِن لم يكن قد تعين عَلَيْهِ تحملهَا فَهَل يبطل اعْتِكَافه فقد نَص الشَّافِعِي رَحمَه الله أَنه يبطل وَقَالَ فِي الْمُعْتَدَّة تخرج وَتعْتَد وَلَا يبطل اعتكافها فَمن أَصْحَابنَا من جعل الْمَسْأَلَتَيْنِ على قَوْلَيْنِ وَمِنْهُم من حملهَا على ظَاهرهَا وَإِن تعين عَلَيْهِ تحملهَا وأداؤها لم يبطل اعْتِكَافه بِخُرُوجِهِ لأدائها وَقيل فِيهِ وَجه آخر أَنه يبطل تتَابع اعْتِكَافه وَحكى عَن مَالك فِي الْمُعْتَدَّة أَنَّهَا تتمّ اعتكافها ثمَّ تَعْتَد وَإِن مرض مَرضا يفْتَقر فِيهِ إِلَى طَبِيب ومداواة يئس مَعَه الْمقَام فِي الْمَسْجِد جَازَ لَهُ الْخُرُوج مِنْهُ وَهل يبطل تتَابع اعْتِكَافه يَنْبَنِي على الْقَوْلَيْنِ فِي التَّتَابُع فِي صِيَام الشَّهْرَيْنِ إِذا أفطر فيهمَا للمرض قَالَ فِي الْأُم إِذا سكر فِي الْمَسْجِد فسد اعْتِكَافه وَقَالَ فِيهِ إِذا ارْتَدَّ ثمَّ عَاد إِلَى الْإِسْلَام بنى على اعْتِكَافه وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِيهِ على ثَلَاثَة طرق