← المكتبة ▭▭ صفحتان
إشراقات الأصول في علم حديث الرسول - مجلة التراث النبوي
جلال الدين القايني علوم الحديث 838 هـ
A− A+
57 · ص274 · ج3
فرع: العمل بالوجادة، قيل لا يجوز، وقيل يجوز. النوع الثالث: في كتابة الحديث ١. وقد كتبت شيئاً عنه في أول الكتاب. وبقي فصول: الأول: الكلام في التصحيح والتمريض والتضبيب وهي من شأن [المتقنين] ٢. فالتصحيح: كتابة "صح" على كلامٍ صحّ روايةً ومعنًى؛ لكنه عُرضة للشك أو الخلاف. والتضبيب: وقد يسمى التمريض أيضاً، وهو: أن يمد خطاً أوله كرأس الضاد علي ثابت نقلا، فاسد لفظاً أو معنى، أو ضعيف أو ناقص. ومن الناقص موضع الإرسال أو الانقطاع، وربما اقتصر بعضهم في علامة التصحيح على (٢١/ب) الصاد فأشبهت الضبَّة. الثاني: غلب على كتبة الحديث الاقتصار على الرمز في حدثنا وأخبرنا، وشاع بحيث لا يخفى، فيكتبون من حدثنا: أثنا، أو نا، أو دنا. ومن أخبرنا: أبنا، أو أنا، أو رنا. وإذا كان للحديث إسنادان أو أكثر كتبوا عند الانتقال من إسناد إلى إسناد آخر "ح". قالوا: ولم يأتنا عمن تقدم بيان أمرها، لكن كتب بعض الحفاظ موضعاً "صحَّ"، فأشعر بأنها رمزه، وقيل: هي من التحويل من إسناد إلى إسناد، وقيل: هي من الحيلولة لأنها تحوَّل بين الإسنادين، وليست من الحديث فلا يتلفَّظ شيئ في مكانها، وقيل: هي إشارة إلى قولنا الحديث.
١ - من "الخلاصة في معرفة الحديث" لشرف الدين الطيبي (صـ ١٧٦) ٢ - في (ب): "المتفننين"