33 · ص248 · ج3
الفصل الثاني:
في حدود الأقسام الثلاثة.
الصحيح ١:
هو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله وسلم عن شذوذ وعلة.
وأول من صنف في الصحيح المجرد: الإمام البخاري، ثم مسلم وكتابهما أصح الكتب بعد كتاب الله تعالي.
وأما قول الشافعي رحمه الله: ما أعلم شيئاً بعد كتاب الله تعالي أصح من موطأ مالك ٢.
فقبل وجود الكتابين.
ثم البخاري أصحهما صحيحاً عند الجمهور.
(١٠/أ) والموجود في كل واحد منهما بغير تكرار نحو أربعة ألاف حديث، وأما [مع] ٣ المكرر ففي البخاري سبعة ألاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا، وفي مسلم أكثر من ذلك.
وروينا في "جامع الأصول" ٤ أن البخاري قال: خرَّجت كتابي الصحيح من زهاء ستمائة ألف حديث، وما وضعت فيه حديثاً إلا صليت ركعتين.
١ - يراجع "الخلاصة في معرفة الحديث" للطيبي (صـ ٣٦)، فعبارة المؤلف عنها.
٢ - أخرجه البيهقي في "مناقب الشافعي" (١/ ٥٠٧) وغيره.
٣ - من (ب).
٤ - (١/ ١٨٦)