22 · ص236 · ج3
جماعةً بالغوا في تتبعها، وحصروها في أعدادها.
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: صح [سواء كان على وجه الصحة أو الحسن أو الضعف] ١ من الأحاديث سبع مئة ألف وكسر.
وقُرِئ عليه مسنده، فقال: هذا كتاب قد جمعته وانتقيته ٢ من أكثر من سبع مئة ألف وخمسين ألفاً، فما اختلف المسلمون فيه من الحديث فارجعوا إليه، وما لم تجدوا فيه فليس بحجة.
فإن قيل: كل ما يحويه مسنده أربعون ألف حديث منها عشرة آلاف مكرره فكيف يقول: صح سبع مئة ألف وكسر مع هذا؟
(٥/أ) فأجيب ٣: بأن المراد من هذا العدد: الطرق لا المتون.
قال الشيخ أبو المكارم ٤: قوله "وما [لم] ٥ تجدوا فيه فليس بحجة"، الظاهر أنه موضوع على أحمد رحمه الله، لأن في الصحيحين من الأحاديث مالم يوجد في المسند، مع إجماع المسلمين على صحتها وحجيّتها.
وقال: سمعت بعض أئمة الحديث يقولون: المتون الموجودة اليوم تبلغ مائة ألف، وأكثرها صحاح، فكيف يقال ٦: مالم تجدوا في المسند فليس بحجة،
١ - من (ب).
٢ - في (ب): "أتقنته".
٣ - ينظر المرجع السابق.
٤ - لم أقف على هذا النقل إلا عند صديق حسن خان في "الحطة في ذكر الصحاح الستة" (صـ ٥٨ ط دار الكتب العلمية)
وأبو المكارم، هو علي بن شهاب الصديقي [كما في "الحطة"]، ولم أقف على مَن ترجمه.
٥ - ساقط من (أ).
٦ - في (أ): "يقولون".