51 · ص51
أن الحبس في الدين لا يجوز، وقال به عمر بن عبد العزيز, والليث بن سعد ١، وابن هبيرة ٢. ٣
• سبب الخلاف:
اختلفوا في معنى العقوبة في قوله صلى الله عليه وسلم: "لَيُّ ٤ الوَاجِدِ ٥ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعِرْضَهُ " ٦، فالقائلين بالجواز يرون أن الحبس نوع من العقوبة، والقائلين بعدم الجواز لا يرون ذلك.
• الأدلة:
• استدل القائلون بأن الحبس في الدَّين جائز بالسنة والأثر والقياس:
أولا: من السنة:
١. قال صلى الله عليه وسلم: " إن لصاحب الحق اليد واللسان ". ٧
١ الليث بن سعد بن عبد الرحمن، مولى خالد بن ثابت، الإمام، الحافظ، ولد سنة أربع وتسعين، استقل بالفتوى، وكان ثقة، كثير الحديث، توفي سنة خمس وسبعين ومائة. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي ٨/ ١٣٦.
٢ ابن هبيرة أبو المظفر يحيى بن محمد الشيباني، ولد سنة تسع وتسعين وأربع مائة، الإمام، الوزير العادل، جالس العلماء والفقهاء، وبرع في عدة فنون، وكان له عدة تصانيف منها: الإفصاح عن معاني الصحاح، العبادات، توفي سنة ستين وخمس مائة. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي ٢٠/ ٤٢٦.
٣ انظر: المدونة للامام مالك ٤/ ٦٠؛ الحاوي الكبير للماوردي ٦/ ٣٣٣؛ المغني لابن قدامة ٤/ ٣٣٩؛ المبدع في شرح المقنع لابن مفلح ٤/ ٢٨٣.
٤ الليُّ - بِفَتْح اللَّام وَتَشْديد الْيَاء - المطل. انظر: البدر المنير لابن الملقن ٦/ ٦٥٦.
٥ الواجد - بِالْجِيم- الْمُوسر. انظر: البدر المنير لابن الملقن ٦/ ٦٥٦.
٦ صحيح البخاري، ٣/ ١١٨. ذكره البخاري معلقاً بصيغة التمريض، قال الحافظ: "إسناده حسن ". انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري ٥/ ٦٢. قال ابن الملقن: هذا الحديث صحيح. انظر: البدر المنير ٦/ ٦٥٦.
٧ سنن الدارقطني، (ح ٤٥٥٣)، ٥/ ٤١٥. الحكم على الحديث: حديث مرسل، ووجه ارساله: أنه من رواية مكحول عن النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: اتحاف المهرة لابن حجر ١٩/ ٥٥٩.